مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٠٧ - الفصل الأول في مقدماته و هي أمور
الظاهر عدم الدليل على كراهة غسل الرأس بما ذكر الا لاستلزامه الدلك و اما المبالغة في السواك فلكون ذلك في مظان خروج الدم و اما حكم دلك الوجه و الرأس فقد تقدم في الأمر السابع.
[العاشر الاحتباء]
(العاشر) الاحتباء.
و المروي عن الصادق (ع) في خبر حماد بن عثمان يكره الاحتباء للمحرم و يكره في المسجد الحرام، قال في المجمع الاحتباء هو ضم الساقين الى البطن بالثوب أو اليدين و هو مكروه في المساجد و لعل العلة لكونها مجلبة للنوم فربما أفضت إلى نقض الطهارة أو لكونه جلسه تنافي تعظيم الله و توقيره كيف لا و هو جالس بين يدي الله تعالى، و منه (قولهم) الاحتباء حيطان العرب و ذلك لانه يقوم مقام الاستناد الى الجدران و في الخبر نهى عن- الاحتباء في ثوب واحد و علل بأنه ربما تحرك أو تحرك الثوب فتبدو عورته (انتهى) و بهذا ينتهى الكلام في مكروهات الإحرام.
[ (الثاني) من أفعال العمرة الطواف]
(الثاني) من أفعال العمرة الطواف و هو واجب في كل من الحج و العمرة بأقسامهما إجماعا.
بل ضرورة من الدين و مما قام عليه اتفاق المسلمين و هو جزء من حقيقتهما و يعد من اركانهما بمعنى ما يوجب البطلان بتركه عمدا (و يدل على وجوبه) من الكتاب قوله تعالى وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، و من السنة اخبار متظافرة تأتي الإشارة إلى بعضها في الأبحاث الآتية و الكلام فيه في ثلاثة فصول مقدماته و كيفيته و احكامه
[الفصل الأول في مقدماته و هي أمور]
(الفصل الأول) في مقدماته و هي أمور
(الأول) يستحب الغسل عند دخول الحرم و يدل عليه غير واحد من الاخبار كخبر الحذاء المروي في- الكافي قال زاملت أبا جعفر (ع) فيما بين مكة و المدينة فلما انتهى الى الحرم اغتسل و أخذ نعليه بيديه ثم دخل الحرم حافيا فصنعت مثل ما صنع فقال يا ابان من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله تعالى محي الله عنه ماه ألف سيئة و كتب له ماه ألف حسنة و بنى الله عز و جل له ماه ألف درجة و قضى له ماه ألف حاجة (و خبر كلثوم بن عبد المؤمن) المروي في الكافي عن الصادق (ع) قال أمر الله تعالى إبراهيم ان يحج و يحج إسماعيل معه فحجا على جمل أحمر و جاء معهما جبرئيل فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل يا إبراهيم انزلا فاغتسلا قبل ان تدخلا فنزلا و اغتسلا و ظاهر هذه الاخبار سيما الأخيرين أعني خبر ابان و خبر كلثوم هو تقدم الغسل على دخول الحرم كما تقدم في فصل الأغسال المستحبة من كتاب الطهارة من تقدم الأغسال المكانية أي التي تستحب عند اراده الدخول في مكان على الدخول فيه لكن ظاهر بعض الاخبار جواز التقديم على الدخول و التأخير عنه (ففي صحيح ذريح المحاربي) المروي في الكافي قال سئلته عن- الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله قال لا يضرك اى ذلك فعلت و ان اغتسلت بمكة فلا بأس و ان اغتسلت في بيتك حين تنزل مكة فلا بأس (و صحيح معاوية بن عمار) المروي في الكافي أيضا عن الصادق (ع) قال إذا انتهيت الى الحرم ان شاء الله تعالى فاغتسل حين تدخله و ان تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك من مكة (بناء على ان يكون) المراد من