مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٩٦ - (العشرون) من تروك الإحرام لبس السلاح
أظافيره عشرتها فان عليه دم شاه (و موثق ابى بصير) المروي في الكافي عن الصادق (ع) قال إذا قلم المحرم أظافير يديه و رجليه في مكان واحد فعليه دم واحد و ان كانتا متفرقتين فعليه دمان، و غير ذلك من الاخبار التي يأتي بعضها.
و استدل لما ذهب اليه ابن الجنيد بصحيح حريز المروي في التهذيب عن الصادق (ع) في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من أظافيره فقال (ع) بتصدق بكف من طعام قلت فاثنين قال كفان قلت فثلاثة قال ثلاثة أكف كل ظفر كف حتى تصير خمسة فإذا قلم خمسه فعليه دم واحد خمسه كان أو عشره أو ما كان (و الأقوى) ما عليه المشهور لعدم دلالة صحيح حريز على جميع ما يقوله ابن الجنيد و لاشتماله على وجوب الفداء في صورة النسيان مع انه لا يجب عليه شيء مع النسيان و كونه معرضا عنه ساقطا عن الحجية (و اما ما نسب الى ابن ابى عقيل) و ابى الصلاح فلم يظهر دليل من النصوص على ما ذهبا اليه، و الله العالم بأحكامه.
(الأمر الخامس) قال في المدارك انما الدم أو الدمان بتقليم أظافير اليدين أو الرجلين إذا لم يتخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ الى حد يوجب الشاة و الا تعدد المد خاصة بحسب تعدد الأصابع، و لعل الوجه فيما ذكره (قده) ان التكفير عن الفعل كالاستغفار من الذنب في جعل الفعل كالعدم كما ان الاستغفار يجعل الذنب كالعدم فتسقط المرتبة المتقدمة على العاشر بسبب التكفير بالمد و تصير كالعدم و لا بد في حصول المرتبة التي تترتب عليها الشاة من خلوها عن التكفير لتكون الشاة كفارة للجميع و الا لزم وجوب كفارتين إحداهما المد لكل واحد من الأظفار و الأخرى الشاة للجميع مع انه ليس كذلك.
(الأمر السادس) لو قلم أظفار يديه مثلا فكفر بشاة ثم قلم أظفار رجليه يجب عليه شاة أخرى للرجلين لأن الشاة الأولى وقعت لليدين و وجبت اخرى للرجلين و لو لم يكفر عنهما للزم بقائهما بلا تكفير، و هذا ظاهر (الأمر السابع) لو أفتاه احد بتقليم ظفره فأدماه لزم شاه على المفتي و يدل عليه خبر إسحاق الصيرفي عن الكاظم (ع) ان رجلا قلم أظفاره فكانت إصبع له عليلة فترك ظفره لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه قال على الذي أفتاه شاه (و في الجواهر) و الحكم المذكور مما لم يوجد فيه الخلاف و ضعف الخبر منجبر بعمل الأصحاب (و سيأتي البحث) عن ذلك في باب الكفارات ان شاء الله تعالى.
[ (العشرون) من تروك الإحرام لبس السلاح]
(العشرون) من تروك الإحرام لبس السلاح.
و المشهور على حرمته حال الإحرام و قال