مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٨٠ - السادس عشر من تروك الإحرام تغطية الرأس للرجال
و غير ذلك و اما ما استدلوا به من كون الارتماس مشمولا لتغطيه الرأس المحرم في حال الإحرام فالإنصاف ضعف التعميم لعدم قوة دلالة أخبار التغطية لمثل الارتماس فراجع الأمر الثاني فما استدلوا لتعميم حرمه التغطية لما يشمل الارتماس (و كيف كان) فحرمه الارتماس مما لا ريب فيه في حال الإحرام (الأمر الخامس) لا اشكال و لا خلاف في جواز إفاضة الماء على الرأس، و عن التذكرة الإجماع عليه لانه ليس تغطية و لا في معناها و يدل عليه من النصوص صحيح حريز عن الصادق- (ع) قال إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء و يميز الشعر بأنامله بعضه عن بعض، و لا فرق في الغسل بين الواجب و المندوب منه، و يدل عليه إطلاق صحيح يعقوب بن شعيب المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام عن المحرم يغتسل قال نعم يفيض الماء على رأسه و لا يدلكه، و ما ورد من استحباب الغسل لدخول الحرم و دخول مكة و دخول المسجد الحرام و للطواف و غير ذلك لعدم انفكاك الغسل عن صب الماء على الرأس إذا لم يمكن الارتماس، بل الظاهر جواز صب الماء على الرأس في غير مورد الغسل بل للتبريد أو ازاله الوسخ و نحوه لما في صحيح زرارة عن الصادق (ع) عن المحرم هل يحك رأسه أو يغتسل بالماء، قال بحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة و لا بأس ان يغتسل بالماء و يصب على رأسه ما لم يكن ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء الا من احتلام (قال في مجمع البحرين و تلبيد الشعر ان يجعل فيه شيء من صمغ أو خطمي و غيره عند الإحرام لئلا يتشعث و يقمل اتقاء على الشعر ثم نقل عن النهاية انه انما يلبد من يطول مكثه في الإحرام، و قال في المصباح المنير و لبد الحاج شعره بخطمى و نحوه كذلك حتى لا يتشعث) فلعل منع الملبد من الاغتسال و صب الماء على رأسه و إفاضة الماء عليه لأحد وجهين اما نهى إرشادي من جهة ان صب الماء على الرأس يرفع التلبيد الذي عمله دفعا للقمل و التشعث فيقع في تبعات حصول القمل في رأسه و أذاه أو التشعث الذي من اجله لبد رأسه و لكن إذا وجب عليه الغسل لأجل الاحتلام فلا يجوز له ترك الغسل، و اما ان النهي لأجل أن الاغتسال و صب الماء مع تلبيد الرأس ملازم عاده لدلك الرأس دلكا شديدا لذهاب اثر الخطمي أو الصمغ و يكون ذلك منهيا عنه لكون ذلك في مظنة سقوط الشعر، و لكن في صورة وجوب الغسل عليه يقدم الغسل لأهمية الطهارة من الجنابة على المحافظة من سقوط الشعر، و الله العالم.
(الأمر السادس) لو ستر رأسه بيده فعن العلامة في محكي المنتهى جوازه و استشكله في التحرير و جعل في الدروس تركه اولى (و الأقوى هو الجواز) لا لعدم صدق الستر عليه و لا لما قيل من وجوب مسح الرأس في الوضوء المقتضى لستره باليد في الجملة، و لا لان ستر البدن ببعض أعضاء البدن لا يعد سترا و لذا لا يكتفى بستر العورة في الصلاة باليدين، و ذلك لصدق الستر عرفا و لو ببعض البدن و لذا يكفى الستر باليدين عن الناظر المحترم، و عدم الاكتفاء في