مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٧٤ - الرابع عشر من تروك الإحرام إزالة الشعر
و المحكي عن العلامة في المنتهى و الشهيد في الدروس و كاشف اللثام هو عدم وجوب الفدية إذا كان سبب الأذى من نفس الشعر (قال في المنتهى) لو كان له عذر من مرض أو وقع في رأسه قمل أو غير ذلك من أنواع الأذى جاز له الحلق إجماعا للآية و للأحاديث السابقة ثم ينظر فان كان الضرر اللاحق به من نفس الشعر فلا فدية عليه كما لو نبت في عينه أو نزل شعر حاجبيه بحيث يمنعه عن الابصار لأن الشعر اضربه فكان له إزالة الأذى كالصيد إذا صال عليه، و ان كان الأذى من غير الشعر لكن لا يتمكن من إزالة ضرورة إلا بحلق الشعر كالقمل و القروح برأسه وجبت الفدية (إلى أخر كلامه) و قال في الدروس لو نبت في عينه شعر أو طال حاجبه فغطى عينه فإزالة فلا فدية و لو تاذى بكثرة الشعر في الحر فإزالة فدى و الفرق لحوق الضرر من الشعر في الاولى و من الزمان في الثانية و في إزالته لدفع القمل الفدية لأنه محل المؤذي لا موذ (انتهى) و يقرب منه ما في كشف اللثام.
و الظاهر من هذه الأقوال ما اختاره صاحب الجواهر (قده) لعموم خبر عمر بن يزيد المتقدم حيث ان قوله (ع) فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام (الحديث) فإن التعاطي لما لا ينبغي للمحرم الصحيح شامل لجميع هذه الصور، اما الآية فمخصوصة بشعر الرأس.
(الأمر السادس) لو قطع عضوا من بدنه مثلا و كان عليه شعر فعن التذكرة و المنتهى عدم وجوب الفدية للشعر لخروجه عن مفهوم ازاله الشعر و عدم صدق الحلق و لا النتف عليه فلا موجب للفدية، و ما ثبت في باب القصاص من صدق قطع الإصبع بقطع الكف أو قطع بعضه فلقيام الدليل عليه المنتفي في المقام و لكن الظاهر من الشهيد (قده) في الدروس التردد فيما لو قلع جلده عليها شعر قال (قده) لو قلع جلده عليها شعر قيل لا يضمن (انتهى) و لكن يمكن الفرق بين قطع الجلدة التي عليها شعر و بين قطع العضو بأن إزالة الشعر بإزالة الجلدة أمر مفهوم بخلاف قطع أصل العضو فإن إزالة الشعر مندكه في قطع العضو (الأمر السابع) قال في الجواهر ثم ان الظاهر عدم الخلاف بل و لا إشكال في عدم جواز ازاله المحرم شعر محرم غيره بل في المدارك الإجماع عليه و لعله كذلك مضافا الى ما يفهم من الأدلة من عدم جواز وقوع ذلك من اى مباشر كان و الظاهر ان مثله قتل الهوام اما شعر المحل فعن الشيخ في الخلاف جوازه و لا ضمان للأصل و عن التهذيب لا يجوز له ذلك لقول الصادق (ع) في صحيح معاوية لا يأخذ الحرام من شعر الحلال و لعله الأقوى نعم قد يشك في الفدية التي مقتضى الأصل عدمها بعد ظهور الأدلة في غير ذلك، و الله العالم (انتهى عبارة الجواهر).
أقول اما قوله انه يفهم من الأدلة عدم جواز وقوع ذلك (ازاله الشعر) من اى مباشر فدعواه على مدعيه إذ لم يعلم ذلك من الاخبار فلو لا صحيح معاوية المذكور لما كان وجه لمنع