مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٧١ - الرابع عشر من تروك الإحرام إزالة الشعر
التعرض لذلك هو لما ورد في خبر نضر بن سويد المتقدم من قول الكاظم (ع) و لا حليا تتزين به لزوجها لكن مقتضى صحيح ابن الحجاج المتقدم هو حرمة إظهارها للرجال حيث قال (ع) و تلبسه من غير ان تظهره للرجال في مركبها و مسيرها، و الظاهر عدم التنافي بين الخبرين فان خبر نضر انما تكفل لعدم الإظهار للزوج و خبر ابن الحجاج متكفل لحرمة إظهاره للرجال مطلقا و لعل ذلك من جهة ان الزينة الظاهرة لما كانت مستثناتا في الآية الشريفة في قوله تعالى وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا فالإمام (ع) قد أكد انها في حال الإحرام لا يجوز لها الإظهار للرجال و لو كان قبل ذلك جائزا بناء على كون معنى الزينة الظاهرة في الآية ما تتزين به المرأة لا مواضع الزينة، و على كل حال فلا مفهوم في خبر سويد حيث منع عن الإظهار للزوج انه يجوز الإظهار لغيره بل عدم الجواز في غير الزوج بطريق اولى و الله العاصم.
[الرابع عشر من تروك الإحرام إزالة الشعر]
(الرابع عشر) من تروك الإحرام إزالة الشعر
و لا خلاف في الحكم كما في الجواهر حيث قال بل الإجماع بقسميه عليه و عن التذكرة و المنتهى دعوى إجماع العلماء عليها (و يدل على الحرمة) من الكتاب الكريم قوله تعالى وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ (و من النصوص) صحيح زرارة المروي في الكافي و التهذيب عن الباقر (ع) قال من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم (و في صحيحه الأخر) المروي في- التهذيب عنه (ع) قال من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله أو حلق رأسه فعليه دم (و صحيح حريز) المروي في الفقيه و التهذيب عن الصادق (ع) قال إذا نتف الرجل إبطه بعد الإحرام فعليه دم (و خبر ابن جبلة المروي في التهذيب عن الصادق (ع) في محرم نتف إبطه، قال (ع) يطعم ثلاثة مساكين (و خبر الحلبي) المروي في الكافي عنه (ع) قال ان نتف المحرم من شعر لحيته و غيرها شيئا فعليه ان يطعم مسكينا في يده (و صحيح معاوية بن عمار) المروي في الفقيه و التهذيب عن الصادق (ع) عن المحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشعر و الثنتان قال (ع) يطعم شيئا (و صحيح الحلبي) المروي في الكافي عن المحرم يحتجم قال لا الا ان لا يجد بدا فليحتجم و لا يحلق مكان المحاجم (و غير ذلك من الاخبار) و دلالة هذه الاخبار مبنى على القول باستلزام وجوب الفدية للحرمة فمن وجوب الفدية يستدل لإثبات الحرمة، و لا بأس به (و كيف كان) فلا إشكال في ثبوت حرمة إزالة الشعر في الجملة إلا انه لا بد من البحث عن أمور (الأول) لا فرق في الشعر بين قليله و كثيره حتى الشعرة الواحدة و لا في محله بين ان يكون من الرأس أو اللحية أو الإبط أو غيرها و لا في كيفية الإزالة بين ان تكون بالحلق أو القص أو النورة أو غير ذلك و قد ادعى في الجواهر عدم وجدان الخلاف في جميع ذلك بل ادعى الإجماع بقسميه عليه و يدل عليه العموم في الاخبار المتقدمة كصحيح زرارة في حلق