مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٧٠ - الثالث عشر من تروك الإحرام لبس المرأة الحلي للزينة
(و استدل للقول بالكراهة) بالأصل و إطلاق ما دل على جواز لبسها الحلي المقيد بما إذا لم يكن لبسها بقصد التزين به (ففي خبر يعقوب بن شعيب) عن الصادق (ع) المرأة تلبس القميص تزره عليها و تلبس الحرير و الخز و الديباج فقال نعم لا بأس به و تلبس الخلخالين و المسك (و المسك بفتحتين أسورة من عاج و غيره) و خبر عمار المروي في التهذيب عن الصادق (ع) قال تلبس المحرمة الخاتم من الذهب، حيث ان إطلاق هذين الخبرين و أمثالهما يشمل المعتاد من الحلي و المشهور منه و غيرهما و ما كانت المرأة قاصده في لبسه و عدمها و خرج عنه ما كان اللبس بقصد الزينة و يبقى الباقي مشمولا لعدم ما يوجب تقييده (و الأقوى ما عليه المشهور) من الحرمة إذا كان زينه عرفا و ان لم تقصده كما في الاكتحال بالسواد و النظر في- المرات حيث تقدم ان المستفاد من الاخبار هو حرمتهما على المحرم و لو لم يقصد بهما الزينة لكونهما زينه عرفا و لو مع عدم قصدها في استعمالهما و لا ينافيه ظهور قوله (ع) في خبر نضر بن سويد (و لا حليا تتزين به لزوجها) في قصد التزين به إذ هو على تقدير تسليم ظهوره في ذلك بيان أحد الأفراد لما هو الموضوع للحرمة اعنى التلبس بالحلي و لا مفهوم له حتى يوجب انحصار الموضوع فيما إذا قصد به التزين الأعلى توهم المفهوم للقب، فالمتحصل حينئذ حرمة ما قصد به التزين و لو كان بالمعتاد أو التلبس بما كان زينه عرفا و ان لم تقصد به الزينة.
(الصورة الثالثة) ان تلبس ما لم يكن معتادا لها في غير حال الإحرام بل أحدثها في حاله و لا إشكال في حرمته فيما إذا قصد به التزين للإجماع على حرمه ما قصد به التزين و لو كان معتادا فضلا عما لو لم يكن كذلك و مع عدم قصد التزين به فالأقوى أيضا حرمته و يدل عليه من النصوص صحيح حريز المتقدم الذي فيه إذا كانت للمرئة حلي لم تحدثه للإحرام لم ينزع حليها (حيث ان مفهومه) يدل على وجوب نزع ما أحدثته للإحرام و هو المراد من التلبس بغير المعتاد من الحلي مع إمكان ان يقال ان التلبس بالحلي في حال الإحرام بغير المعتاد لا ينفك عن قصد التزين به الذي هو حرام بالإجماع بخلاف التلبس بالمعتاد إذا العاد تصير طبيعة ثانيه فيمكن انفكاكه عن قصد التزين به كما لا يخفى (الصورة الرابعة) التلبس بالحلي المشهور اى الظاهر كالقرط و الخلخال و السوار سواء كان معتادا أو غير معتاد و لا إشكال في حرمته أيضا فيما إذا قصد التزين به للإجماع و يدل على حرمته فيما إذا لم يقصد به التزين خبر الكاهلي المتقدم الذي فيه تلبس المرأة المحرمة الحلي كله الا القرط المشهور و القلادة المشهور حيث انه بإطلاقه يدل على حرمه الحلي المشهور و لو كان معتادا أو لم يقصد به التزين، و العمدة في حرمته صدق التزين به عرفا، و الله العالم.
ثم ان المصرح به في الشرائع و بعض كتب العلامة و المحكي عن الشيخ و الحلي في الزينة المعتادة لها التي لم تقصد بها الزينة و التزين هو انه يحرم عليها إظهارها لزوجها، و لعل