مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٥٢ - الخامس من تروك الإحرام
يتناوله و ليس إلحاق غير المنصوص بالمنصوص حتى يكون خروجا عن النص، و اما مع عدم صدق- الثوب أو القميص أو السراويل عليه أو دعوى انصراف إطلاق النصوص الى المخيط منها فلا بد في في انسحاب الحكم الى غيره من اقامه دليل على الإلحاق، و ما استدل به العلامة لا يثبت الإلحاق و يمكن التمسك بالإجماع على الإلحاق حينئذ كما يظهر من عبارة المدارك حيث يقول ألحق الأصحاب بالمخيط ما أشبهه كالدرع المنسوج و نحوه (انتهى) و مع عدم تحقق الإجماع فيقال بالجواز و عدم الإلحاق لكنه على ذلك أيضا مما يجب فيه الاحتياط، و الله العاصم.
(الأمر الرابع) لا إشكال في جواز لبس ما يصنع للفتق لحبس نزول الرياح الى الانتيين إذا دعت الضرورة إلى لبسه، و في جواز استعماله مع عدم الضرورة إليه وجهان من عدم كونه من- اللباس المخيط المعتاد الذي مثل القميص و السراويل و القباء، و من صدق اللبس عليه لغة، و لعل الأقوى هو الأخير (و اما الهميان) فقد صرح بجوازه غير واحد من الأصحاب كالصدوق و العلامة و ابن حمزة و غيرهم لصحيح يعقوب بن شعيب المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام عن المحرم يصير الدراهم في ثوبه قال نعم و يلبس المنطقة و الهميان (و خبر يعقوب بن سالم المروي في الفقيه قال قلت لأبي عبد الله (ع) يكون معى الدراهم فيها التماثيل و انا محرم و اجعلها في هميان و أشده في وسطى، فقال (ع) لا بأس أو ليس هي نفقتك و عليها اعتمادك بعد الله عز و جل، و بسند أخر رواه البرقي في المحاسن و فيه أ ليس هي نفقتك يقيك (أو يعينك) بعد الله (و خبر يونس بن يعقوب) المروي في الفقيه عن الصادق (ع) عن المحرم يشد الهميان في وسطه فقال (ع) نعم و ما خيره بعد نفقته (و خبر ابى بصير) المروي في الفقيه عن الصادق (ع) قال كان ابى (ع) نعم و ما خيره بعد يستوثق بها فإنها تمام حجه (و خبره الأخر) المروي في العلل عن الصادق (ع) عن المحرم يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته، قال (ع) يستوثق منها فإنها تمام حجه.
(الأمر الخامس) لا خلاف في انه يجوز لبس السراويل للرجل إذا لم يكن له الإزار، و عن التذكرة دعوى إجماع العلماء عليه و يدل عليه من النصوص صحيح معاوية بن عمار المتقدم الذي فيه و لا سراويل الا ان لا يكون لك إزار (و خبر حمران) المروي في الكافي و التهذيب عن الباقر (ع) المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار و يلبس الخفين إذا لم يكن معه نعل (و المصرح به) في المحكي عن التذكرة و المنتهى انه لا فداء في لبسه حينئذ ناسبا نفيه في التذكرة إلى علمائنا و في المنتهى الى اتفاق العلماء عليه الا مالكا و أبا حنيفة (فإن تم) فيما نسب الى اتفاق العلماء و ثبت به الإجماع كما قيل بأنه المعروف بين الفقهاء قديما و حديثا فهو، و الا فيمكن القول بعدم سقوط الفداء عنه لو كان مضطرا في لبسه لخبر العيص عن الصادق عليه السلام في المحرم يلبس القميص متعمدا قال (ع) عليه دم و من اضطر الى لبس ثوب يحرم عليه مع الاختيار جاز له لبسه و عليه دم شاه (بناء على ان يكون) من قوله و من اضطر إلى أخر الحديث من كلام الصادق (ع)