مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥٣٩ - (الرابع) من تروك الإحرام الطيب
فتشاهى حتى انزل قال ليس عليه شيء (و خبر سماعة) المروي في الكافي عن الصادق (ع) في- المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني قال ليس عليه شيء (و مرسل ابن ابى نصر) المروي في الكافي عن الصادق (ع) في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى قال ليس عليه شيء (و غير ذلك من الاخبار التي مر بعضها و يأتي بعضها.
[ (الرابع) من تروك الإحرام الطيب]
(الرابع) من تروك الإحرام الطيب.
و يحرم استعماله على المحرم في الجملة بل على حرمته عليه إجماع المسلمين و النصوص على ذلك متواترة و لكن يقع الكلام في أمور (الأول) وقع الكلام في حرمة استعماله على المحرم بالعموم أو يختص حرمته بأنواع خاصة من الطيب و هي المسك و العنبر و الزعفران و العود و الكافور و الورس أو اختصاصها بما عدا الورس من هذه- الستة، أو اختصاصها بالمسك و العنبر و الزعفران و الورس و جواز استعمال غيرها (على أقوال) ذهب الأكثر إلى الأول فقالوا بعموم الحرمة لكل ما يسمى طيبا و عن الرياض نسبته إلى الشهرة- العظيمة (و استدلوا له) بصحيح زرارة المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام قال من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، و ان كان ناسيا فلا شيء عليه و يستغفر الله عز و جل و يتوب اليه (و خبر الحلبي) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال المحرم يمسك على انفه من- الريح الطيبة و لا يمسك على انفه من الريح الكريهة (و قريب منه) خبر هشام بن الحكم (و صحيح حريز) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام قال لا يمس المحرم من الطيب و لا الريحان و لا يتلذذ به و لا بريح طيبه (الحديث) و خبر الحسن بن زياد المروي في الفقيه قال قلت لأبي- عبد الله (ع) و ضانى الغلام و لم اعلم بدستشان فيه طيب فغسلت يدي، فقال (ع) تصدق بشيء لذلك (قال في الوافي دستشان معرب دست شو) و هو ما يغسل به اليد كالأشنان و نحوه (و خبر سدير) المروي في الكافي قال قلت لأبي جعفر (ع) ما تقول في الملح فيه زعفران للمحرم، قال لا ينبغي للمحرم ان يأكل شيئا فيه زعفران و لا يطعم شيئا من الطيب (و خبر منصور بن حازم) عن الصادق عليه السلام قال إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت (قال في الوافي أريد بالصفرة ماله ريح طيبه كالزعفران) الى غير ذلك من الاخبار الواردة في النهي عن استعمال- الطيب بالعموم مضافا الى ما ورد في المنع عن تحنيط الميت المحرم كما في خبر ابن أبي حمزة عن الكاظم (ع) في المحرم يموت قال يغسل و يكفن و يغطى وجهه و لا ينحط و لا يمس شيئا من الطيب و في معناه غيره.
(و المحكي عن الشيخ في النهاية) و ابن حمزة في الوسيلة اختصاص التحريم بالستة المتقدمة في صدر المسألة (و يستدل لذلك) بصحيح معاوية بن عمار المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السلام قال لا تمس شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك و اتق الطيب في طعامك و أمسك على انفك من الريح الطيبة فإنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبه- و زاد في التهذيب-