مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٥١٣ - مسألة(١) لو اضطر المحرم الى لبس المخيط في ابتداء إحرامه أو في الأثناء
و جماعه منهم العلامة في المنتهى و التحرير و التذكرة هو التعبير بالجواز إذا اتقى الحر و- البرد كالتعبير في صحيح الحلبي و هو لا يدل على ذهابهم الى اختصاص الجواز بذلك عندهم و على تقدير ذهابهم ليه فهو مردود بعدم الدليل عليه.
[خاتمة في بقية مسائل الحج متابعا لما كتبه المصنف قدس سره]
الى هنا ينتهى ما كتبناه في شرح مسائل الحج لما وجدناه من كتاب العروة الوثقى، و نشرع بعون الله تعالى في بقية مسائل الحج متابعا لما كتبه المصنف قدس سره في تنظيم المسائل و الاحكام جريا على وفقها على طريق المتن و الشرح، و اسئل الله التوفيق لإتمامها انه خير موفق و معين و بلغنا الى هيهنا في عشية يوم الجمعة الثاني و العشرين من شهر جمادى الثانية من عام ١٣٨٦ الهجري حامدين لله تعالى و الصلاة على نبيه المصطفى و إله البررة الكرام.
[تتمة الأول الإحرام]
[فصل في كيفية الإحرام]
[مسألة (١) لو اضطر المحرم الى لبس المخيط في ابتداء إحرامه أو في الأثناء]
مسألة (١) لو اضطر المحرم الى لبس المخيط في ابتداء إحرامه أو في الأثناء جاز له لبسه في الجملة.
و لا خلاف في أصل هذا الحكم، و في المدارك انه مقطوع به عند الأصحاب و عن التذكرة و المنتهى انه موضع وفاق و في الجواهر بل ادعى الوفاق صريحا غير واحد من متأخري المتأخرين (انتهى) و يدل على ذلك صحيح الحلبي المروي في التهذيب عن الصادق عليه- السلام قال إذا اضطر المحرم الى القباء و لم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا و لا يدخل يديه في يدي القباء (و خبر مثنى الحناط) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال من اضطر الى ثوب و هو محرم و ليس معه إلا قباء فلينكسه و ليجعل أعلاه أسفله و يلبسه ثم قال في الكافي و في رواية أخرى يقلب ظهره بطنه إذا لم يحد غيره (و خبر حمران) المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام قال المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار و يلبس الخفين إذا لم يكن معه نعل (و غير ذلك من الاخبار التي مر عليك) فلا إشكال في أصل الحكم الا انه ينبغي البحث عن أمور (الأول) لا إشكال في اعتبار قلبه كما دل عليه صحيح الحلبي أو نكسه كما في خبر الحناط في جواز لبسه الا انه وقع الخلاف في معنى القلب فعن الحلبي ان معنى القلب هو جعل الذيل على الكتفين و عن بعضهم تفسيره بجعل الباطن ظاهرا و اكتفى العلامة في محكي المختلف بكل من من الأمرين قال اما التنكيس اى جعل الذيل على الكتفين فلما في خبر الحناط من قوله (ع) فينكسه و يجعل أعلاه أسفله، و اما جعل الباطن ظاهرا فلقوله في صحيح الحلبي فليلبسه مقلوبا و لا- يدخل يديه في يدي القباء (فإن النهي) عن إدخال اليدين في يدي القباء انما يصح عند إمكان الإدخال و هو لا يتصور مع جعل الذين على المنكبين (هذا مضافا الى خبر محمد بن مسلم) المروي في الفقيه عن الباقر عليه السلام قال و يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء يقلب طهره لباطنه، قال (قده) و هذا الخبر نص في الثاني أي تفسير القلب بجعل الباطن ظاهرا (انتهى المحكي عن العلامة) و اختار الشهيد الثاني في المسالك الاجتزاء بكل من الأمرين لدلالة النصوص عليهما قال و ان كان الاولى الأول (يعني جعل الأعلى أسفل) بل خصه ابن إدريس به و احتاره في-