مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩٨ - مسألة(٢٠) ذكر جماعه ان الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية
أو لقيت راكبا و بالأسحار (و في صحيح عبد الله بن سنان) عن الصادق عليه السلام قال كان على عليه السلام يلبى كلما لقي راكبا أو علا اكمه أو هبط واديا و من أخر الليل و في ادبار الصلوات (و هذه الاخبار كما ترى مشتملة للموارد المذكورة في المتن الا استحباب التلبية عند المنام و قد ذكره المحقق (قده) في الشرائع و اعترض عليه في المدارك بأنه ليس في هذه الاخبار دلالة عليه و عن كشف اللثام: لم أر لمن قبل الفاضلين التعرض للنوم، و استدل له في الجواهر بأن التلبية شعار للمحرم و إجابة لدعوته تعالى و ذكر في نفسها و تذكير للآخرة و بالتسامح في أدلة السنن و بظهور النصوص في استحباب تكرارها عند كل حادث و منه النوم و منه الاستيقاظ قال (قده) و لذا عبر العلامة في القواعد بدلا عن ذكر هذه الموارد باستحباب تكرارها عند كل حادث و جعل الموارد المذكورة مثالا للحادث الذي يستحب التكرار عنده، و لا بأس به.
(الأمر الثالث) المروي في الكافي عن ابن فضال عن رجال شتى عن الباقر (ع) قال قال رسول الله (ص) من لبى في إحرامه سبعين مرة إيمانا و احتسابا اشهد الله له ألف ألف ملك ببراءة من النار و براءة من النفاق (و مرسل الصدوق) ما من محرم يضحى ملبيا حتى تزول الشمس الا غابت ذنوبه (الأمر الرابع) يستحب الجهر بالتلبية خصوصا في المواضع المذكورة للرجال دون النساء و قد دل على استحبابه الخبران المذكوران في المتن و غيرهما من الاخبار المتقدمة و غيرها، لكن المحكي عن المصباح و مختصره ان في أصحابنا من قال الإجهار فرض و عن التهذيب ان الجهر بها واجب مع القدرة و الإمكان و في الجواهر انه مال اليه بعض متأخري المتأخرين للأمر به في- النصوص لكن الأمر به محمول على الندب بقرينة الشهرة و ما في خبر عمر بن يزيد و اجهر بها كلما ركبت و كلما نزلت و كلما هبطت واديا أو علوت اكمه أو لقيت راكبا و بالأسحار، إذ لا شبهه في عدم وجوب أصل التلبية في المواضع المذكورة فضلا عن وجوب الإجهار بها، و اما عدم استحباب الجهر للنساء فلملائمه الإخفات منهن مع الستر و غض الصوت المرغوب منهن مع ما في خبر ابى بصير المروي في الكافي عن الصادق (ع) ليس على النساء جهر بالتلبية (و خبر فضال) المروي في الكافي عمن حدثه عن الصادق عليه السلام: ان الله وضع عن النساء أربعا الجهر بالتلبية و السعي بين الصفا و المروة (قال في الفقيه يعني الهرولة) و دخول الكعبة و الاستلام (يعنى استلام الحجر).
[مسألة (٢٠) ذكر جماعه ان الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية]
مسألة (٢٠) ذكر جماعه ان الأفضل لمن حج على طريق المدينة تأخير التلبية إلى البيداء مطلقا كما قاله بعضهم أو في خصوص الراكب كما قيل و لمن حج على طريق أخر تأخيرها إلى ان يمشى قليلا و لمن حج من مكة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو الى ان يشرف على الأبطح لكن- الظاهر بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها للنية و لبس الثوبين سرا و يؤخر الجهر بها الى المواضع المذكورة و البيداء ارض مخصوصة بين مكة و المدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة و الأبطح مسيل وادي مكة، و هو مسيل واسع فيه دقائق الحصى اوله منقطع الشعب بين وادي