مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٩ - مسألة(٧٨) إذا حج المخالف ثم استبصر لا يجب عليه الإعادة
هذه خلاصه ما افاده المصنف تبعا لصاحب الجواهر (قدس سرهما) و للنظر فيه مجال (أما أولا) فلما في استفادة توجه الأمر إلى الهيئة الاتصالية من مجرد التعبير بالقاطع، فإن غاية ما يستفاد من ذلك هو تصور الشارع للهيئة المتصلة لصحة استعمال كلمه القاطع، لا لكونها متعلقة للأمر، فالتخللات الواقعة بين أجزاء الصلاة ليست من اجزاء الصلاة، و يترتب عليه عدم بطلان الصلاة إذا نوى قطعها في تلك التخللات ثم بدا له و أتم الصلاة.
(و اما ثانيا) فلان دعوى القطع بكون الحج من قبيل الغسل و الوضوء في عدم اعتبار الهيئة الاتصالية فيه مجازفة، فان الإحرام و ان كان حدوثه بالنية و التلبية و لبس الثوبين الا انه باق ما لم يخرج منه فيحتمل اعتبار الشارع بقاء هيئة اتصالية للحج بترك محرمات الإحرام، فما دام هو محرم فهو معتمر أو حاج الى ان يخرج من الإحرام كاملا (و بالجملة):
فابتناء المسألة على ما بنى عليه صاحب الجواهر و تبعه المصنف قدس سرهما) لا يخلو من اشكال (نعم) يمكن الاستدلال للمشهور هنا- باستصحاب صحة الحج و عدم وجوب اعاده ما اتى به قبل الارتداد و ان الأصل براءة الذمة مما اتى به- على اشكال في جريان استصحاب الصحة كما قرر في الأصول- و الله الهادي إلى سواء السبيل.
[مسألة (٧٨) إذا حج المخالف ثم استبصر لا يجب عليه الإعادة]
مسألة (٧٨) إذا حج المخالف ثم استبصر لا يجب عليه الإعادة بشرط ان يكون صحيحا في مذهبه و ان لم يكن صحيحا في مذهبنا من غير فرق بين الفرق لإطلاق الاخبار و ما دل على الإعادة من الاخبار محمول على الاستحباب بقرينة بعضها الأخر من حيث التعبير بقوله عليه السلام يقضي أحب الى
في هذه المسألة أمور (الأول) ان عدم وجوب الإعادة هنا هو المشهور بين الأصحاب و كذا في باب الصلاة و الصوم و غيرهما إلا الزكاة خلافا للمحكي عن ابن الجنيد و ابن البراج، و يدل على ما هو المشهور غير واحد من النصوص (كصحيح بريد العجلي) عن الصادق عليه السلام كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثم من اللّه تعالى عليه و عرفه الولاية فإنه يؤجر عليه الا الزكاة لأنه وضعها في غير موضعها لأنها لأهل الولاية و اما الصلاة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء (و صحيح زرارة و بكير و الفضيل و ابن مسلم و بريد) عن الباقر و الصادق عليهما السلام في- الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية ثم يتوب، و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه أ يعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكوه أو حج أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك قال ليس عليه شيء من ذلك غير الزكاة فلا بدان يؤديها لأنه وضع الزكاة غير موضعها و انما موضعها أهل الولاية (و خبر محمد بن حكيم) المروي في الذكرى، قال كنا عند ابى عبد اللّه عليه- السلام إذ دخل عليه كوفيان كانا زيديين فقالا انا كنا نقول بقول و ان الله من علينا بولايتك فهل يقبل شيء من أعمالنا، فقال عليه السلام اما الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة فإن الله يتبعكما ذلك و يلحق بكما، و اما الزكاة فلا لأنكما أبعدتما حق امرء مسلم و أعطيتما غيره، و قد مر غير ذلك