مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٧ - مسألة(١٣) يستحب ان يشترط عند إحرامه على الله ان يحله
اختصاص ذلك بالحصر بل يعم الصد أيضا مع ان عبارة القواعد كالشرائع مقتصره على الحصر و إرادتهما الأعم منه و من الصد بعيد.
(القول الخامس) ما ذكره في المسالك فإنه بعد ان ذكر الفوائد المتقدمة قال و كل واحدة من هذه الفوائد لا يأتي على جميع الأفراد التي يستحب فيها الاشتراط اما سقوط الهدى فمخصوص بغير من ساق الهدى إذا لو كان قد ساق هديا لم يسقط و اما تعجيل التحلل فمخصوص بالمحصر دون المصدود و اما كلام التهذيب (يعنى كون فائدة الاشتراط سقوط الحج في القابل) فمخصوص بالمتمتع، و ظاهر ان ثبوت التحلل بالأصل و العارض لا مدخل له في شيء من الاحكام و استحباب الاشتراط ثابت لجميع افراد الحاج و من الجائز كونه تعبدا أو دعاء مأمورا به يترتب على فعله الثواب (انتهى) و هذا هو الذي استظهره المصنف (قده) في المتن و استدل له بما في بعض الاخبار من قوله (ع) هو حل حيث حبسه اشترطه أو لم يشترطه.
(و لا يخفى ما فيه) اما استدلاله بما في بعض الاخبار فلانه لا يدل على انتفاء الفائدة في الشرط و كونه مستحبا تعبديا إذ لا إشكال في إحلال المحصور بل لعله أمر عقلي إذ لا معنى لبقائه على الإحرام مع تعذر الإتيان بالمناسك، فالإحلال بالحصر لا ينبغي البحث عنه انما الكلام في توقفه على سوق الهدى و الصبر حتى يبلغ الهدى محله أو عدم توقفه عليه، أو توقفه مع جواز- التعجيل في الخروج عن الإحرام و عدم وجوب الانتظار الى بلوغ الهدى محله فما في بعض الاخبار من انه هو حل سواء اشتراط أو لم يشترط لا يدل على انتفاء الفائدة في الاشتراط (و اما ما افاده المسالك) ففيه انه يكفى في الفائدة حصولها في الجملة و لا يلزم ان تكون على جميع الوجوه و أي فائدة أعظم من سقوط سوق الهدى أو انتظار بلوغه الى محله، ثم كيف يرضى (قده) حمل ما في صحيح ذريح من قوله: أو ما شرط على ربه قبل ان يحرم ان يحله من إحرامه (إلخ) على انه مجرد دعاء لتحصيل الثواب و كذا ما في صحيح البزنطي من قوله: أو ما بلغك قول ابى عبد الله (ع) حلني حيث حبستني (إلخ) فدلالة الصحيحين على ترتب الأثر على الاشتراط مما لا ينبغي الإشكال فيه كما لا إشكال في صحة سندهما، فهذا القول أيضا مما لا يمكن المساعدة عليه.
(القول السادس) ما حكاه في الإيضاح عن بعض و هو ان فائدة الشرط سقوط الهدى عن- المصدود و جواز تحلل المحصور اما سقوط الهدى عن المصدود إذا اشترط فلان أصل جواز التحلل له ثابت شرط أو لم يشترط كما دل عليه خبر زرارة المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام: هو حل إذا حبس، اشترط أو لم يشترط (و خبر حمزة بن حمران) المروي في الفقيه قال سئلت أبا عبد الله (ع) عن الذي يقول حلني حيث حبستني، فقال (ع) هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل، قال و لا يراد فيهما (أي في الخبرين المذكورين) المحصور للآية فلو لم يسقط الهدى لم يكن له فائدة، و اما جواز التحلل للمحصور مع الاشتراط مع بعث الهدى و توقع بلوغه فلما روى ان النبي (ص) دخل