مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٦ - مسألة(١٣) يستحب ان يشترط عند إحرامه على الله ان يحله
فعل على (ع) كان للصدقة لسلامة الحسين (ع) لا لتوقف تحلله عليه (فما في الوافي) من الجمع بين النصوص بالتخيير في النحر بين المكان الذي أحصر فيه و بين البعث بما ساقه ان ساق أو بعث ثمنه الى ان يبلغ محله ليس على ما ينبغي لعدم التكافؤ بين الطرفين و ذهاب المشهور الى تعين البعث على ما يأتي في حكم المحصور (و بالجملة) فهذا القول اعنى جواز تعجيل التحليل قبل ان يبلغ الهدى محله مما لا يمكن المساعدة عليه.
(القول الثالث) ان فائدة الاشتراط سقوط الحج من قابل عمن فاته الموقفان و هو المحكي عن الشيخ في التهذيب (و استدل له) بما رواه في الصحيح عن ضريس عن الصادق عليه السلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر فقال يقيم على إحرامه و يقطع التلبية حتى يدخل مكة فيطوف و يسعى بين الصفا و المروة و يحلق رأسه و ينصرف إلى اهله ان شاء قال هذا لمن اشتراط على ربه عند إحرامه فان لم يكن اشترط فان عليه الحج من قابل (و فيه أولا) ان القائل بهذا القول (اعنى قوله هذا لمن اشترط (إلخ) يحتمل ان يكون هو الضريس الراوي للخبر و يكون الضمير في قوله (قال) راجعا اليه لا الى الامام (ع) فلا يكون حجه (و ثانيا) ان الفائت ان كان حجا واجبا مستقرا عليه لم يسقط فرضه في القابل بمجرد الاشتراط بلا خلاف فيه كما اعترف به في المحكي عن المنتهى بل يجب عليه الإتيان به فيه و لو مع زوال الاستطاعة، و مع عدم استقرار وجوبه عليه فذلك مع بقاء الاستطاعة إلى العام القابل (و ثانيا) ان المستفاد من ظاهر الخبر بقاء المحرم على إحرامه إلى العام القابل و من المعلوم كون ذلك حرجا عظيما لا يتحمل عاده، و لكنه يندفع بظهور الخبر في خروجه عن الإحرام بحلق رأسه و تجويز انصرافه إلى اهله ان شاء (و رابعا) ان مورد الخبر هو المتمتع بالعمرة إلى الحج و لو قيل بمضمونه لوجب- الاقتصار على مورده و لا وجه للتعدي عنه الى كل محصور، فهذا الوجه أيضا ليس بشيء.
(القول الرابع) ما حكى عن فخر الدين في الإيضاح عند قول والده (قدس سرهما) و فائدة الشرط جواز التحلل على راى، قال ان معنى كلام المصنف ليس المنع من التحلل إذا لم يشترط بل معناه ان التحلل الممنوع منه يكون مع العذر و عدم الاشتراط جائزا رخصه و مع الاشتراط يصير جائزا كالمباح بالأصل و سبب اباحته بالأصالة الاشتراط و العذر (قال قدس سره) و الفائدة تظهر فيما لو نذران يتصدق لمن يفعل فعلا رخصه فإنه يكفي التصدق بمن يتحلل عن الإحرام عند طرو العذر بلا شرط و لا يصح إعطائه لمن تحلل عنه مع الاشتراط (و لعل مراده) من كون جواز التحلل بلا شرط رخصه و مع الاشتراط مباح بالأصل هو الفرق بين حل أكل الذبيحة و أكل الميتة عند طرو الاضطرار حيث ان الأول مباح بالأصل و الثاني مباح بالعارض لطرو الاضطرار (و لا يخفى) ان مرجع ذلك الى انتفاء الفائدة في الشرط حيث لا تظهر الثمرة (على اعترافه) إلا في النذر فيكون استحباب الشرط تعبدا محضا و لعله لذا لم يذكره المصنف في المتن في مقابل بقية الأقوال، مضافا الى عدم