مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٤ - مسألة(١٣) يستحب ان يشترط عند إحرامه على الله ان يحله
اشترط عليه و قوله عليه السلام في خبر البزنطي: نعم من جميع ما يحرم و قوله (ع) أو ما بلغك قول ابى عبد الله عليه السلام حلني حيث حبستني، بل قوله (ع) في صحيح ذريح فليرجع إلى أهله حلالا لا إحرام عليه صريح في خروجه عن الإحرام بسبب اشتراطه فلا ينبغي التأمل في ان شرطه دخيل في خروجه عن إحرامه و حيث انه علق خروجه عنه على اشتراطه معللا بان الله أحق بالوفاء بما اشترط عليه دل على عدم دخل ما سواه في خروجه عن الإحرام فيدل على أمور ثلاثة خروجه عن الإحرام بمجرد الحصر و عدم وجوب سوق الهدى و عدم انتظار بلوغ الهدى محله و عدم وجوب اعاده هذا الحج كما هو صريح خبر ذريح.
(القول الثاني) انه يحصل بالشرط تعجيل التحلل و عدم انتظار بلوغ الهدى محله و هو المحكي عن الإسكافي و الشيخ في المحكي عن الخلاف و المبسوط و المحقق في النافع و العلامة في المختلف، و قال المحقق في الشرائع و عدم سقوط الهدي أشبه بأصول المذهب (و قال في- الجواهر) و قواعده، التي منها الأصل و لعل مراده استصحاب بقاء الإحرام الى ان يبلغ الهدى محله عند الإحصار و عموم الآية و غيرها و الاحتياط (و خبر عبد الله بن عامر الذي رواه ابن سعيد في جامعه عن مشيخة ابن محبوب عن الصادق عليه السلام في رجل خرج معتمرا فاعتل في بعض- الطريق و هو محرم قال (ع) ينحر بدنه و يحلق رأسه و يرجع الى رحله و لا يقرب النساء فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما فإذا ابرء من وجه اعتمر ان كان لم يشترط على ربه في إحرامه و ان كان قد اشترط فليس عليه ان يعتمر الا ان يشاء فيعتمر (و خبر معاوية بن عمار) المروي في الكتب الأربعة عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول المحصور غير المصدود و المحصور المريض و المصدود الذي يرده المشركون كما ردوا رسول الله (ص) و الصحابة ليس من مرض و المصدود تحل له النساء و المحصور لا تحل له النساء (و زاد في الكافي) و سئلته عن رجل أحصر فبعث بالهدي، قال (ع) يواعد أصحابه ميعادا ان كان في الحج فمحل الهدى يوم النحر فإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه و لا يجب عليه الحلق حتى يقضى المناسك و ان كان في عمره فلينتظر مقدار دخول أصحابه و الساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر و أحل و ان كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع الى أهله رجع و نحر بدنه أو أقام مكانه حتى يبرء إذا كان في عمره فإذا برء فعليه العمرة واجبة و ان كان عليه الحج فرجع أو أقام ففاته الحج فان عليه الحج من قابل فان الحسين بن على صلوات الله عليهما خرج معتمرا فمرض في الطريق و بلغ عليا عليه السلام ذلك و هو في المدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا و هو مريض بها فقال يا بنى ما تشتكي فقال اشتكى رأسي فدعا على عليه السلام ببدنه فنحر و حلق رأسه و رده الى المدينة فلما برء من وجعه اعتمر، قلت فما بال رسول الله (ص) حين رجع من الحديبية حلت له النساء و لم يطف بالبيت قال ليسا سواء كان النبي (ص) مصدودا و الحسين عليه السلام محصورا (بناء على) ان الحسين (ع) لا يترك الشرط