مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٨ - مسألة(٧) لا تكفي نية واحدة للحج و العمرة
قطع النظر عن الإحرام أحدهما دون الأخر أو لا يلزم كذلك و ان صار لازما بسبب الإحرام له (فعلى الأول) فالمتعين جعله ما يصح منه دون الأخر إذ لا معنى لجعله إحراما لما لا يصح منه كالحج في غير أشهر الحج (و على الثاني) فاللازم عليه اختيار ما هو المتعين عليه بل الحق رجوع ذلك الى الأول لعدم صحة ما لا يتعين عليه إذا كان أحدهما متعينا عليه من حجة الإسلام أو حج النذر (و على الثالث) اعنى تساوى النسكين في الصحة و عدم التعين فالحكم هو التخيير و ان كان الاولى اختيار جعله عمره التمتع لما ذكر في وجهه.
[مسألة (٧) لا تكفي نية واحدة للحج و العمرة]
مسألة (٧) لا تكفي نية واحدة للحج و العمرة بل لا بد لكل منهما من نية مستقلة إذ كل منهما يحتاج إلى إحرام مستقل فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها و القول بصرفه الى المتعين منهما إذا تعين عليه أحدهما و التخيير بينهما إذا لم يتعين و صح منه كل منهما كما في أشهر الحج لا وجه له كالقول بأنه لو كان في أشهر الحج بطل و لزم التجديد و ان كان في غيرها صح عمرة مفردة.
المعروف بين الأصحاب عدم جواز الجمع بين الحج و العمرة بنية واحدة بل لا بد لكل منهما من نية مستقلة من غير فرق في ذلك بين حج التمتع أو حج القران أو الافراد و لا في العمرة بين عمره التمتع أو العمرة المفردة (قال في الشرائع و لو أحرم بالحج و بالعمرة و كان في أشهر الحج كان مخيرا بين الحج و العمرة إذا لم يتعين عليه أحدهما و ان كان في غير أشهر الحج تعين للعمرة و لو قيل بالبطلان في الأول و لزوم تجديد النية كان أشبه (و ظاهره) التفصيل بين ما إذا كان الجمع بينهما بنية واحدة في أشهر الحج أو في غيرها بالبطلان و لزوم تجديد النية فيما إذا كان في أشهر الحج، و الصحة و تعين إتمامه بالعمرة فيما إذا كان في غيرها، و لعل وجهه هو ان الحج لما لم يمكن وقوعه في غير أشهر الحج يكون ضمه إلى العمرة في النية في غير أشهر الحج لغوا محضا بل خطا فيعقد إحرامه للعمرة فقط إذ هي التي يصح وقوعها في غير أشهر الحج، و حكى القول بالتخيير في هذه الصورة أي فيما إذا جمع بينهما في أشهر الحج عن الشيخ في الخلاف لكنه لم يوجد فيه بل المحكي عن العلامة في المنتهى انه نقل عن الشيخ في الخلاف انه قال لا يجوز القران بين حجه و عمره بإحرام واحد و ادعى على ذلك الإجماع و حكى عن ابن ابى عقيل أيضا لكن المحكي عنه في تفسير القارن انه الذي يسوق الهدى و بجمع بين الحج و العمرة فلا يتحلل حتى يتحلل من الحج (انتهى) فإنه و ان قال بجواز الجمع بين العمرة و الحج بإحرام واحد لكنه لا يقول بالتخيير بينهما بل يقول بعدم الخروج من إحرام العمرة إلا بعد تمام أفعال الحج (و كيف كان) فالأقوى هو القول بالبطلان لان كل واحد من الحج و العمرة يحتاج إلى إحرام مستقل، و المنوي اعنى الإحرام الواحد للحج و العمرة معا لم يثبت جوازه شرعا فيكون التعبد به باطلا و ما ثبت جوازه شرعا لم يتعلق به النية لأن كل واحد من الحج و العمرة يحتاج إلى إحرام مستقل، و المنوي اعنى الإحرام الواحد للحج و العمرة معا لم يثبت جوازه شرعا فيكون التعبد به باطلا و ما ثبت جوازه شرعا لم يتعلق به النية