مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٧ - فصل في كيفية الإحرام)
ان اختصاص المرأة بالذكر و السؤال لأجل كونها مظنة استعمال الزينة، هذا مع إرادة الإحرام و لو استعملته قبل إرادة الإحرام فبقي أثره في حال الإحرام و بعده لم يجب ازاله اللون و ان كانت ممكنة لعدم الدليل على ذلك.
[ (فصل في كيفية الإحرام)]
(فصل في كيفية الإحرام) و واجباته ثلاثة.
و ينبغي أولا بيان ما هو حقيقة الإحرام (فنقول) وقع الخلاف في كون الإحرام أمرا بسيطا أو مركبا و في تعيين ذلك الأمر البسيط على القول ببساطته و تعيين اجزائه على القول بتركيبه على أقوال (منها) ما حكى عن الشيخ في- المبسوط و الجمل من انه أمر واحد بسيط و هو النية و يتحقق الإخلال بالإحرام بالإخلال بها (و لا يخفى ما فيه) فان الإحرام أمر معدود من المناسك يجب الإتيان به بالنية لكونه من العبادات و النية ليست مما يوتى به بالنية (و منها) ما عن الشهيد في شرح الإرشاد من انه عبارة عن توطين النفس على ترك المحرمات المعهودة، و لم يبين مراده من التوطين، و فسره في المسالك بالنية و قال بأنه يؤل إلى النية و استشهد لذلك بما حكاه عن الشهيد نفسه انه قال: قول الناسك أحرم معناه اوطن نفسي، فإن كان مراده ذلك فيرجع الى القول الأول و يرد عليه ما يرد عليه، و الظاهر ان مراده منه غير النية كما يدل عليه ذكره في قبال المعنى الأول و جعله تحقيقا منه في معناه و لعله يرجع الى ما نختاره على ما يأتي (و كيف كان) فعلى هذين القولين يكون الإحرام أمرا بسيطا (و منها) ما عن العلامة في المختلف من انه مركب من النية و التلبية و ليس الثوبين (و يرد عليه) ما ورد على القول بأنه عبارة عن نفس النية من ان النية ليس مما يتعلق به النية مع ان الإحرام مما يحتاج إلى النية لأنه أمر عبادي (و منها) ما حكى عن ابن إدريس من انه مركب من النية و التلبية و لا مدخل للتجرد و لبس الثوبين فيه (و يرد عليه) ما تقدم أيضا من ان النية ليست حقيقته الإحرام و لا جزء من اجزائه (و منها) ما عن الأمين الأسترابادي من أنه الحالة الحاصلة بعد نية الحج و العمرة و الإتيان بأول جزء منهما و هو التلبية و لكن لم يفسر تلك الحالة و انها هي