مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٤ - الخامس صلاة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام
نسب إليهم على استحباب الجمع مع تقديم النافلة على الفريضة عند سعة وقتها و عليه يحمل ظاهر غير واحد من العبائر (و يستدل للجمع) بصحيح معاوية بن عمار و فيه خمس صلوات لا تترك على حال إذا طفت بالبيت و إذا أردت أن تحرم (الحديث) و قد تقدم في أول الكلام في- الأمر الرابع من المتن (و خبر ابى بصير) عن الصادق عليه السلام خمس صلوات تصليها في كل وقت منها صلوه الإحرام (بناء على كون المقصود تعميم وقت هذه الصلوات الخمس لوقت الفريضة أيضا و لكن قد يقال- كما هو الظاهر- ان الخبرين انما يكون النظر فيهما إلى الإتيان بها في الأوقات المكروهة و لا تعميم فيهما لوقت الفريضة) و يستدل أيضا بإطلاق ما دل على مشروعية نافلة- الإحرام الشامل لما إذا كان في وقت الفريضة (و ما في الفقه الرضوي) فإن كان وقت صلوه فريضة فصل هذه الركعات قبل الفريضة ثم قال ان أفضل ما يحرم الإنسان في دبر صلوه الفريضة ثم أحرم في دبرها فيكون أفضل (و يستدل) لتقديم النافلة على الفريضة بالأمر بالإحرام عقيب- المكتوبة في صحيح ابن عمار مع إطلاق الأمر بالنافلة مؤيدا بصريح ما في الفقه الرضوي.
و المحكي عن كشف اللثام هو استحباب الجمع مع تقديم الفريضة على النافلة و استدل له بأن الفرائض تقدم على النافلة إلا الراتبة إذ لا نافلة في وقت الفريضة (و حكى عن ابن حمزة في الوسيلة) حيث قال و ان كان بعد فريضة صلى ركعتين له و أحرم بعدهما و ان صلى ستا كان أفضل (انتهى) و ظاهره كما ترى هو الجمع بين النافلة و الفريضة مع تقديم الفريضة (و المحكي عن إرشاد العلامة) هو الاكتفاء بإتيان الفريضة و قد اختاره في المدارك و عليه حمل عبارات الأصحاب (و استدل له بصحيح ابن عمار المتقدم): لا يكون إحرام إلا في دبر صلوه مكتوبة أو نافلة فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم و ان كانت نافلة صليت ركعتين و أحرمت في دبرهما (و صحيحه الأخر) المتقدم أيضا إذا أردت الإحرام في غير وقت صلوه فريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرها، بناء على ان يكون مفهومه سقوط الركعتين إذا أراد الإحرام في وقت الفريضة و عدم الحاجة الى الإتيان بهما (و صحيح أخر لابن عمار) المتقدم أيضا: صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو العمرة.
ثم ان المحقق (قده) في الشرائع قال و يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة غيرها و ان لم يتفق صلى للإحرام ست ركعات، و هذه العبارة ظاهره في عدم الجمع بين النافلة و الفريضة عند إمكان الإحرام في وقت الفريضة لكنه (قده) قال بعد ذلك: و يوقع نافلة الإحرام تبعا له و لو كان في وقت الفريضة مقدما للنافلة ما لم تتضيق الحاصرة، و هذه العبارة نص في استحباب الجمع مع تقديم النافلة (و الشهيد الثاني) في المسالك و سبطه السيد في المدارك أخذا بصدر عبارته و قالا بأنه يقول بعدم الجمع لكن أورد عليه (اى على المحقق) في المسالك بأن السنه ان يصلى سنة الإحرام أولا ثم يصلى الظهر أو غيرها من الفرائض ثم يحرم فان لم يتفق ثمة فريضة