مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٥٣ - الخامس صلاة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام
المحكي عن الشيخ و غيره التفصيل بين الامام و غيره باستحباب الإتيان بصلاة الظهر من منى للإمام و استحبابه في المسجد الحرام لغيره، و مختار المتن هو الأول و لذا قال الأفضل فيه اى في حج التمتع ان يصلى الظهر بمنى و سيأتي إنشاء الله ما هو الحق في ذلك في مقدمات الوقوف بعرفات.
(الأمر السادس) قد عرفت في الأمر المتقدم ان الأفضل في غير حج التمتع ان يحرم بعد صلاة الظهر ان أمكنه ذلك فان لم يمكن فالأفضل ان يكون بعد فريضة أخرى حاضرة من اليومية و ان لم يكن وقت صلوه حاضرة و كانت عليه فريضة مقتضية فبعدها و الا فبعد النافلة (و يدل- على استحباب) كونه بعد مطلق الفريضة إطلاق ما في صحيح معاوية بن عمار و خبر ابى الصباح من الأمر بالإحرام في دبر صلوه مكتوبة و ما في خبر إدريس فيمن يأتي بعض المواقيت بعد العصر انه يقيم الى المغرب (الحديث) و قد تقدم في الأمر الأول و يدل على استحباب كونه بعد فريضة مقضية إطلاق استحباب كونه بعد الفرضية ان لم نقل بانصرافه إلى الحاضرة قال في الدروس و لو لم يكن وقت فالظاهر أن الإحرام عقيب فريضة مقضية أفضل و يدل على استحباب كونه بعد النافلة ان لم يكن وقت الفريضة ما في صحيح ابن عمار من قوله إذا أردت الإحرام في غير وقت صلوه فريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرها.
[الخامس صلاة ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام]
الخامس صلوه ست ركعات أو أربع ركعات أو ركعتين للإحرام و الأولى الإتيان بها مقدما" على الفريضة و يجوز إتيانها في أي وقت كان بلا كراهة حتى في الأوقات المكروه و في وقت الفريضة حتى على القول بعدم جواز النافلة لمن عليه الفريضة لخصوص الأخبار الواردة في المقام و الاولى ان يقرء في الركعة الأولى بعد الحمد التوحيد و في الثانية الجحد لا العكس كما قيل.
في هذا المتن أمور (الأول) يستحب صلوه الإحرام و هي ست ركعات يفصل بين كل ركعتين منها بتسليمه و دونها في الفضل اربع ركعات و دونها ركعتان، و يدل على الأول أعني الست ركعات خبر ابى بصير المتقدم: تصلي للإحرام ست ركعات تحرم في دبرها (و صحيح ابن عمار) إذا أردت أن تحرم- الى ان قال- ثم ائت المسجد فصل فيه ست ركعات قبل ان تحرم (و- الخبر الأخر) لأبي بصير: ثم ائت المسجد الحرام و صل فيه ست ركعات قبل ان تحرم يوم التروية و يدل على استحباب اربع ركعات خبر إدريس المتقدم الذي فيه قلت كم أصلي ان تطوعت قال اربع ركعات و يدل على استحباب ركعتين صحيح ابن عمار المتقدم: إذا أردت الإحرام في غير وقت صلوه فريضة فصل ركعتين و يدل على استحباب ركعتين ثم أحرم في دبرها، و اختلاف مقاديرها بالست و الأربع و الركعتين محمول على اختلافها في الفضل أو على الرخصة في حال الاستعجال.
(الأمر الثاني) هل المستحب مع إمكان إيقاع الإحرام في وقت الفريضة هو الجمع بين إتيان النافلة و الفريضة أو جواز الاكتفاء بالفريضة في أداء الوظيفة الاستحبابية، و على الأول فهل الاولى تقديم النافلة و يوتى بعدها بالفريضة أو بالعكس وجوه و أقوال (المشهور) على ما