مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٤ - مسألة(٩) لو نسي الإحرام و لم يذكر حتى اتى بجميع الافعال
أنفا هو التذكر بعرفات و لم يبين فيه الحال لو تذكر بعد ذلك فمقتضى القاعدة عدم الصحة لخلو ركن من أركان الحج عن الإحرام و لم يقم دليل على الاكتفاء جديد الإحرام في ما بعد عرفات (قال في المسالك) في شرح عبارة الشرائع (و لو أحرم بالحج- اى الكافر- و أدرك الوقوف بالمشعر لم يجزه الا ان يستأنف إحراما و لو ضاق الوقت أحرم و لو بعرفات: كان حق العبارة و لو بالمشعر لأنه أبعد ما يمكن فرض الإحرام منه بخلاف عرفه و ان كان الإحرام فيها جائزا بل اولى به (انتهى ما في المسالك) لكن في المدارك أورد عليه بأنه جيدان ثبت جواز الاستيناف للإحرام من المشعر لكنه غير واضح (و ذهب صاحب الجواهر (قده) الى جوازه من المشعر و قال لعل اقتصار العلامة على عرفات موافقه للصحيح المزبور (يعنى صحيح على بن جعفر) و الا فله تحديد الإحرام بالمشعر كما عن الشهيدين الجزم به لفحوى النصوص المزبورة (انتهى) و مراده (قده) من النصوص المزبورة هي النصوص الدالة على الاجزاء بالمناسك إذا ترك الإحرام نسيانا حسبما يأتي في المسألة التاسعة فإنه إذا كان الإتيان بجميع الاعمال من الحج أو العمرة مع نسيان الإحرام مجزيا فالإتيان به مع الإحرام في أثناء الوقوف بالمشعر يكون أولى بالإجزاء لوقوع بعض الاعمال مع الإحرام (أقول) و على هذه ينبغي القول بجواز الإحرام إذا تذكر بعد الوقوف في المشعر لان وقوع بعض الاعمال من حين التذكر إلى أخر الأعمال مع الإحرام أولى بالإجزاء من وقوع جميعه بلا إحرام فكان الاولى لصاحب الجواهر ان يقول بجواز استيناف الإحرام و لو كان التذكر بعد وقوف المشعر، و قد تبين مما ذكرناه وجه إضراب المصنف (قده) بقوله و لو كان في عرفات بل المشعر، و الله العالم.
(الأمر الثالث) الظاهر ان الجاهل بالحكم فيما ذكر كالناسي لجريان الدليل الذي استدل به للناسي في الجاهل أيضا و لكن ذلك يحرى في الجهل بالحكم لان الجهل بالموضوع اى الجهل بان ذلك المكان مكة مع علمه بوجوب الإحرام للحج فبعيد في الغاية، و لذا قيد في المتن بقوله و كذا لو كان جاهلا بالحكم (الأمر الرابع) لو أحرم للحج من غير مكة مع العلم و العمد لم يصح لكونه على خلاف ما أمر به و ان دخل مع الإحرام في مكة كما لا يكفى المرور بالميقات محرما إذا الم يجدد الإحرام فيه من رأس، و حينئذ يجب عليه الاستيناف من مكة مع الإمكان و إلا بطل حجه كما لو ترك الإحرام رأسا (الأمر الخامس) لو أحرم من غير مكة نسيانا فمع التمكن من العود إلى مكة يجب عليه العود إليها لتجديد الإحرام و مع عدمه يحرم من مكان تذكر فيه للنصوص السابقة الدالة على وجوب الإحرام من موضع التذكر في صورة نسيان الإحرام لمن لا يتمكن من الرجوع الى مكة.
[مسألة (٩) لو نسي الإحرام و لم يذكر حتى اتى بجميع الافعال]
مسألة (٩) لو نسي الإحرام و لم يذكر حتى اتى بجميع الافعال من الحج أو العمرة فالأقوى صحة عمله و كذا لو تركه جهلا حتى اتى بالجميع
في هذه المسألة أمران (الأول) إذا نسي الإحرام من ميقاته للحج أو العمرة حتى اتى بجميع أفعاله فالمشهور انه يجزيه ان كان واجبا عليه، و في الجواهر انه مشهور شهرة عظيمة، و عن الدروس نسبته إلى الأصحاب عدا الحلي (قده) و استدلوا له