مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣٣ - مسألة(٧) من كان مقيما في مكة و أراد حج التمتع
من دلالة صحيح ابن عمار، و دعوى وروده في خصوص الناسي أو الجاهل ممنوعة بأنه و ان كان واردا في مورد الجاهل لكن المستفاد ثبوته من حيث انه معذور في ترك الإحرام، و اما وجوب الإحرام من موضعه إذا لم يتمكن من الرجوع أصلا لا الى الميقات و لا الى ما أمكن فلان من هذا شانه يكون أعذر من الناسي و الجاهل و أنسب إلى التخفيف.
[مسألة (٧) من كان مقيما في مكة و أراد حج التمتع]
مسألة (٧) من كان مقيما في مكة و أراد حج التمتع وجب عليه الإحرام لعمرته من الميقات إذا تمكن و الا فحاله حال الناسي
من كان مقيما في مكة و أراد حج التمتع اما لكون فرضه ذلك كما إذا كان قبل دخول السنة الثالثة و اما لإرادته حج التمتع ندبا يجب عليه الإحرام لعمرته من الميقات إذا أمكن، و الا فحاله حال الناسي من وجوب الخروج الى ما أمكن، و قد تقدم في المسألة الرابعة من مسائل فصل أقسام الحج تفصيل من المصنف (قده) و كتبنا هناك تفصيل الأمر فراجع.
[مسألة (٧) من كان مقيما في مكة و أراد حج التمتع]
مسألة (٨) لو نسي المتمتع الإحرام للحج بمكة ثم ذكر وجب عليه العود مع الإمكان و الا ففي مكانه و لو كان في عرفات بل المشعر و صح حجه و كذا لو كان جاهلا بالحكم و لو أحرم له من غير مكة مع العلم و العمد لم يصح و ان دخل مكة بإحرامه بل وجب عليه الاستيناف مع الإمكان و إلا بطل حجه نعم لو أحرم من غيرها نسيانا و لم يتمكن من العود إليها صح إحرامه من مكانه.
في هذه المسألة أمور (الأول) قد مر مرارا ان ميقات الإحرام لحج المتمتع هو مكة نفسها فمن نسي الإحرام له منها ثم ذكر وجب عليه العود إليها للإحرام منها مع الإمكان لما تقدم من وجوب عود ناسي الإحرام من الميقات اليه للإحرام منه ان أمكن و لانه هو الذي تقتضيه القاعدة حيث ان اللازم هو الإتيان بالمامورية جامعا لكل ما اعتبر فيما، المقتضى لعدم الاجزاء عند الإخلال بشيء منه الذي منه الإحرام من مكة، و لا شبهه في انه مع إمكان تداركه يجب التدارك و الا كان تاركا للامتثال عمدا، و مع عدم إمكان العود إليها يجب الإحرام من موضع التذكر كما دل عليه الاخبار المتقدمة في المسألة السادسة و حكم ناسي الإحرام من الميقات إذا لم يتمكن من العود الى الميقات (الأمر الثاني) ذكر العلامة في التذكرة و المنتهى ان من نسي الإحرام يوم التروية بالحج حتى مضى الى عرفات فليحرم من هناك و ظاهره الاجتزاء بالإحرام بعرفات و لو مع التمكن من الرجوع الى مكة (و استدل له) بصحيح على بن جعفر عن أخيه الكاظم (ع) عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله، قال (ع) يقول اللهم على كتابك و سنه نبيك (ص) فقدتم إحرامه، لكن الخبر محمول على من لا يتمكن من الرجوع الى مكة للإحرام منها ثم الرجوع الى عرفات و ادراك الوقوف بها كما هو الغالب في تلك الأعصار التي لم تكن فيها سهولة الوسائل النقلية الموجودة في زماننا، و يمكن إرجاع كلام العلامة إليه أيضا.
ثم انه إذا تذكر ترك الإحرام بعد الوقوف بعرفات كما لو تذكر ذلك في المشعر فهل يكفى تجديد الإحرام هناك أو يختص ذلك بما لو تذكر في عرفات، مقتضى صحيح على بن جعفر المتقدم