مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٠ - ثانيهما إذا أراد ادراك عمره رجب و خشي تقضيه إن أخر الإحرام إلى الميقات
و نحوه
في هذا المتن أمور (الأول) المعروف بين الأصحاب ان أراد الإتيان بالعمرة في رجب و خشي فوتها جاز له الإحرام لها قبل الميقات، و عن المعتبر و المنتهى اتفاق علمائنا على ذلك و العبارة المحكية عن الحلي لا ظهور لها في مخالفته و ذلك لظهورها في الإحرام قبل الميقات بالنذر و ان كان دليله الذي ذكره يساعد مع خلافه في ذلك أيضا، و في المسالك انه موضع نص و رفاق و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه (و كيف كان) فيدل على ذلك من النصوص موثق إسحاق بن عمار المروي في التهذيب عن الكاظم عليه السلام و صحيح معاوية بن عمار أو حسنه المروي في التهذيب أيضا عن الصادق (ع) المذكوران في المتن (الثاني) مقتضى صحيح معاوية بن عمار هو عموم الحكم لخوف فوت العمرة في كل شهر و ان كان غير رجب كما يستحب الإتيان بها في كل شهر، لكن الأصحاب لم يعملوا به و حملوه على الخوف من فوت العمرة في شهر رجب (و في الجواهر) انى لم أجد به عاملا في غير رجب و هذا هو الأحوط لكون الحكم على خلاف إطلاق ما يدل على عدم جواز الإحرام قبل الميقات الذي خرج عنه الإحرام قبله لإدراك إحرام العمرة في رجب على وجه اليقين و يكون ما عداه مشكوكا يرجع فيه الى الإطلاق (الثالث) الأحوط الأولى تجديد الإحرام في الميقات لانه و ان دل الدليل الاجتهادي أعني النص على جواز تقديمه لكن مع قيام الأصل عليه لا يكون باب احتمال خلافه مسدودا و فيما يحتمل الخلاف فيه يكون مراعاة الاحتياط بإدراك الواقع حسنا و لا سيما فيما إذا كان الاماره قائمه على خلاف القاعدة حيث ان مراعاة القاعدة فيه أحوط و اولى.
(الرابع) إذا علم عدم إدراك إحرام العمرة في رجب إذا أخره إلى الميقات فهل يجوز له الإحرام قبل الضيق أو يجب الصبر الى الضيق لكي يكون في أخر ساعة من شهر رجب و ينتهى فراغه عن الإحرام الى انقضاء رجب (احتمالان) أقواهما الأول لبقائه محرما في مقدار من رجب و هو أمر مرغوب فيه يحسن مراعاته بعد ثبوت جواز تقديم إحرام عمرته و إطلاق دليل جوازه (الأمر الخامس) لو علم عدم الإدراك و إحرام قبل الميقات مع سعة الوقت ثم تبين الخلاف و انه يدرك الإحرام من الميقات في رجب وجب عليه الإتيان به فيه لعدم الاجزاء بما اتى به قبل الميقات لعدم الأمر به واقعا و انما اتى بتخيل الأمر لكون الأمر به انما هو فيما إذا لم يدرك الإحرام في رجب من الميقات واقعا بل عدم الاجزاء في مثل ذلك اولى من عدمه فيما عمل بالظن المعتبر ثم تبين خلافه فان الحكم الظاهري متحقق في مورد العمل بالظن بخلاف مورد العلم بعدم الإدراك فإنه لا يكون حكم ظاهري معه حتى يتوهم كون الإتيان بالعمل على طبقه مجزيا عن الواقع عند انكشاف الخلاف و ان كان الحق فيه أيضا عدم الإجزاء (الأمر السادس) الظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة و الواجبة و لا في الواجبة بين الواجبة بالأصل أو بالعارض بسبب النذر و نحوه لإطلاق الأخبار المتقدمة لو لم يدع انسباقها الى المندوبة حيث انها العمرة الرجبيه عند الإطلاق (و كيف كان) ففي غير المندوبة