مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٥ - مسألة(١) لا يجوز الإحرام قبل المواقيت و لا ينعقد
مع عبوره مما يحاذيه و ادنى الحل مع عدم عبوره عن طريق يفضى الى الميقات و لا الى ما يحاذيه، و منزله لمن منزله دون الميقات (الخامس) إذا نذر الإحرام من ميقات معين تعين لكون الإحرام من الميقات راجحا و ان كان الإحرام من غير المنذور أرجح فيجب الوفاء به لعموم دليل وجوبه (السادس) قد تقدم في المسألة الثالثة من مسائل فصل أقسام الحج ان الآفاقي إذا صار مقيما في مكة و استطاع بعد اقامته فيها ينقلب فرضه من التمتع الى فرض المكي بعد الدخول في السنه الثالثة و يبقى على ما يجب عليه من التمتع قبل الدخول فيها، ففي الأول إذا أراد حج الافراد أو القران يكون حاله حال أهلها من جواز الإحرام من مكة كما يجوز لأهلها و ان كان الاحتياط إحرامه من احد مواضع ادنى الحل للصحيحين الواردين فيه المقتضي إطلاقهما عدم الفرق بين من انتقل فرضه و من لم ينتقل و ان كان القدر المتيقن هو من لم ينتقل لكن الاحتياط هو العمل بالإطلاق حتى فيمن انتقل فرضه كما تقدم في طي البحث عن الميقات السابع (و في الثاني) أعني قبل الدخول في السنه الثالثة إذا أراد حج الافراد أو القران يكون ميقاته احد المواقيت الخمسة أو ما يحاذي أحدها، و مع عدم تمكن الرجوع إليها فادنى الحل، و مع عدم التمكن منه أيضا فمن مكة نفسها، و الله العالم.
[ (فصل في أحكام المواقيت)]
(فصل في أحكام المواقيت)
[مسألة (١) لا يجوز الإحرام قبل المواقيت و لا ينعقد]
مسألة (١) لا يجوز الإحرام قبل المواقيت و لا ينعقد و لا يكفى المرور عليها محرما بل لا بد من إنشائه جديدا ففي خبر ميسر دخلت على ابى عبد الله عليه السلام و انا متغير اللون فقال (ع) من أين أحرمت بالحج فقلت من موضع كذا و كذا، فقال (ع) رب طالب خير تزل قدمه ثم قال أ يسرك ان صليت الظهر في السفر أربعا، قلت لا، قال فهو و الله ذاك.
قال في الجواهر لا خلاف بيننا بل الإجماع منا بقسميه عليه و النصوص به مستفيضة في ان من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه ثم نقل خبر ميسر المذكور في المتن، ثم قال فما عن- العلاء من جواز ذلك معلوم الفساد (انتهى) و عن منتهى العلامة انه قول علمائنا اجمع (و يدل عليه) من النصوص مضافا الى خبر ميسر المذكور في المتن المروي في الكافي (و خبر الكرخي) المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق (ع) عن رجل أحرم بحجة في غير أشهر الحج دون الوقت الذي وقته رسول الله (ص) قال (ع) ليس إحرامه بشيء و ان أحب ان يرجع الى منزله فليرجع و لا ارى عليه شيئا و ان أحب ان يمضي فليمض و إذا انتهى الى الموقف فليحرم فيه و يجعلها عمرة فإن ذلك أفضل من رجوعه لأنه أعلن الإحرام بالحج (و صحيح ابن أذينة) المروي في الكافي و التهذيب عن الصادق عليه السلام. من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له، و من أحرم دون الميقات فلا إحرام له، و غير ذلك من الاخبار و هي كثيره، و ظاهر هذه الاخبار هو كون حرمته قبل الميقات تشريعية بمعنى عدم تربت الأثر عليه و عدم انعقاده قبله، و قد عبر غير واحد من الأصحاب بعدم انعقاده قبل الميقات ففي الشرائع: من أحرم قبل هذه المواقيت لم ينعقد إحرامه،