مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤١٤ - مسألة(٦) قد علم مما مر ان ميقات حج المتمتع مكة
غيره كما أشرنا إليه سابقا فلا يتعين ان يحرم من مهل أرضه بالإجماع و النصوص، منها صحيحه صفوان ان رسول الله (ص) وقت المواقيت لأهلها و من اتى عليها من غير أهلها
قد مر حكم هذه المسألة في مبحث المواقيت فلا نعيده.
[مسألة (٦) قد علم مما مر ان ميقات حج المتمتع مكة]
مسألة (٦) قد علم مما مر ان ميقات حج المتمتع مكة واجبا كان أو مستحبا من الآفاقي أو من أهل مكة و ميقات عمرته احد المواقيت الخمسة أو محاذاتها كذلك أيضا و ميقات حج القران و الافراد أحد تلك المواقيت مطلقا أيضا إلا إذا كان منزله دون الميقات أو مكة فميقاته منزله و يجوز من احد تلك المواقيت أيضا بل هو أفضل و ميقات عمرتهما ادنى الحل إذا كان في مكة و يجوز من احد المواقيت أيضا و إذا لم يكن في مكة فيتعين أحدها و كذا الحكم في العمرة المفردة مستحبة كانت أو واجبة و ان نذر الإحرام من ميقات معين تعين و المجاور بمكة بعد السنتين حاله حال أهلها و قبل ذلك حاله حال النائي فإذا أراد حج الافراد أو القران يكون ميقاته أحد الخمسة أو محاذاتها و إذا أراد العمرة المفردة جاز إحرامها من ادنى الحل.
في هذه المسألة أمور قد تقدم أكثرها، لا بأس بإعادتها هنا إجمالا (الأول) ميقات حج التمتع مكة نفسها و قد تقدم في طي الأمر الرابع من الأمور التي اشترطت في حج التمتع ان اعتبار كون إحرام حجه من مكة إجماعي و ورد عليه النصوص حسبما تقدم و يكفي الإحرام في أي موضع منها للإجماع و النص أيضا سواء كان حجه واجبا أو مستحبا كان الحاج آفاقيا أو من أهل مكة، للإطلاق (الثاني) يعتبر في إحرام عمرة التمتع ان يكون من احد المواقيت الخمسة أو مما يحاذي أحدها حسبما تقدم في المسألة الرابعة، و المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع حيث انه يجب عليه الخروج من مكة لإحرام التمتع و ان اختلف في تعيين ميقاته حينئذ على أقوال و في أول فصل صوره حج التمتع (الثالث) ميقات حج القران و الافراد أحد المواقيت الخمسة إذا كان مسافرا و صادف مروره على أحدها أو كان وظيفته التخيير بين التمتع و بين القران و الافراد و اختار أحدهما، و اما إذا كان منزله دون الميقات و لم يمر على الميقات فميقاته منزله و يجوز من احد المواقيت أيضا بل هو الأفضل كما تقدم في أخر البحث عن الميقات السابع (الرابع) ميقات عمره حج الافراد و القران هو ادنى الحل إذا كان في مكة كما تقدم في طي البحث عن الميقات العاشر، و الظاهر جوازه من احد المواقيت أيضا بل هو الأفضل لطول المسافة و الزمان فيكون الإحرام منها أشق، هذا إذا كان في مكة و اما إذا لم يكن فيها فان كان قبل الميقات فمع عبوره عليه يتعين الإحرام منه و مع العبور على ما يحاذيه يجب الإحرام عما يحاذيه و مع العبور على غير الميقات و ما يحاذيه فالأقوى وجوب الإحرام من ادنى الحل كما في عمرة المتمتع لمن لم يكن في مكة كما تقدم في البحث عن الميقات التاسع، هذا إذا كان منزله قبل الميقات و من كان منزله دونه فميقاته منزله، و كذا الحكم في العمرة المفردة فان ميقاتها ادنى الحل لمن كان في مكة، و احد المواقيت لمن كان قبل الميقات مع عبوره به، و ما يحاذي الميقات