مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٠٩ - التاسع) محاذات احد المواقيت الخمسة
أو أصالة عدم وجوب الإحرام قبل ذلك لا يثبت بهما كون محل الإحرام هو موضع المحاذاة الأعلى القول بالأصل المثبت (الأمر التاسع) انه سيأتي إنشاء الله تعالى في أحكام المواقيت جواز الإحرام قبل الميقات إذا نذره و عليه فيجوز لمن لا يتمكن من تحصيل العلم و لا الظن المعتبر بالمحاذاة ان ينذر الإحرام من موضع يعلم انه قبل محاذات الميقات فيحصل له اليقين بعدم مروه عن موضع المحاذاة الا محرما (و الحاصل) انه مع عدم إمكان إحراز المحاذاة يدور الأمر بين وجوب الذهاب الى الميقات إذا أمكن ذلك أو النذر أو الإحرام عند أول احتمال حصول المحاذاة و استمرار النية و التلبية الى ان يقطع بتجاوز محل المحاذاة و لعله ليس في ذلك كثير مشقة و لا حرج.
(الأمر العاشر) الظاهر من كلماتهم جواز الإحرام من محاذات الإحرام و لو مع إمكان الذهاب الى الميقات و ذلك لإطلاق صحيح ابن سنان المتقدم لكن الاحتياط عدم الاكتفاء به الا في صورة الاضطرار الى سلوك طريق لا يمر على الميقات و عدم إمكان الذهاب في ذلك الطريق الى الميقات ثم الرجوع الى طريقه و ذلك لان العمدة في إثبات كفايه المحاذاة هو الصحيح المتقدم و مورده خصوص محاذات مسجد الشجرة بمعنى المحاذاة التي اعتبرها الامام عليه السلام و هو الوصول الى ما يبعد عن المدينة بستة أميال و اما في غير ذلك فليس المدرك الا كلمات الأصحاب و ذهابهم إلى كفاية المحاذاة مطلقا سواء كان محاذات مسجد الشجرة أو غيره من المواقيت فالاحتياط يقتضي الاقتصار في ذلك على صوره الاضطرار و عدم إمكان المرور على الميقات نفسه بلا مشقة و لا حرج.
(الأمر الحادي عشر) إذا أحرم في موضع الظن بالمحاذاة و لم يعلم الخلاف بعد ذلك فإذا كان ظنه معتبرا كالظن الاطمئناني أو الحاصل من قول أهل الخبرة فلا اشكال، و اما إذا تبين خلافه فلا يخلو عن صور (الاولى) ما إذا تبين كون إحرامه قبل المحاذاة و كان التبين مع عدم تجاوزه عن موضع المحاذاة فلا إشكال في وجوب تجديد الإحرام عند الوصول الى محل المحاذاة (الثانية) الصورة مع تبين ذلك بعد التجاوز عن موضع المحاذاة فمع إمكان العود و تجديد الإحرام يجب ذلك فهو مثل إذا تجاوز عن الميقات نفسه بغير إحرام فإن إحرامه قبل الميقات كعدمه، و اعتبار ظنه ليس أقوى من صوره العلم فإنه لو علم بالمحاذاة ثم تبين الخلاف وجب تجديد الإحرام من موضع المحاذاة، و الحكم الظاهري باتباع ظنه لا يوجب الاجزاء كما ثبت في محله من ان الاحكام الظاهرية لا تغير الأحكام الواقعية و ان الاجزاء انما يحتاج الى دليل خاص كالصلوه في الثوب النجس مع الجهل بالنجاسة حيث دل الدليل على عدم وجوب الإعادة (الصورة الثالثة) ما إذا تبين كون الإحرام بعد المحاذاة مع عدم إمكان العود و تجديد الإحرام من موضع المحاذاة يكتفى بتجديد الإحرام من موضعه، و مع إمكان العود فعن الدروس و المسالك إطلاق عدم الإعادة لو ظهر التأخر و سيأتي ما هو الحق في ذلك.
(الأمر الثاني عشر) قال في المدارك لو سلك طريقا لم يؤد الى محاذات ميقات قيل يحرم