مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨٩ - أحدها ذو الحليفة
الذي يا يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء (قال في الكافي) و في رواية يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء و ظاهر الخبر الأول انه يحرم مما يحاذي الشجرة من البيداء (و البيداء كما في المجمع) ارض مخصوصة بين مكة و مدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة (و في الفقيه) فإذا كان حذاء الشجرة و البيداء (إلخ) و عليه فيدل على ان محاذاة الشجرة متحدة مع محاذاة البيداء لا انها واقعة في البيداء (و خبر- الحلبي) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام، و فيه سئلت أبا عبد الله عليه السلام من اين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة فقال من الجحفة و لا تجاوز الجحفة إلا محرما (و خبر ابى بصير) المروي في التهذيب أيضا قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام خصال عابها عليك أهل مكة، قال و ما هي قلت قالوا أحرم من الجحفة و رسول الله (ص) أحرم من الشجرة، فقال:
الجحفة احد الموقفين فأخذت بأدناهما و كنت عليلا (و خبر على بن جعفر) عن أخيه عليه السلام قال سئلته عن المتعة في الحج من أين إحرامها و إحرام الحج، قال عليه السلام وقت رسول الله صلى الله عليه و آله لأهل العراق من العقيق و لأهل المدينة و من يليها من الشجرة (الخبر).
(و منها) ما عبر فيه بمسجد الشجرة كالخبر المروي عن العلل انه سئل الصادق عليه السلام لأي علة أحرم رسول الله صلى الله عليه و آله من مسجد الشجرة و لم يحرم من موضع دونه، فقال لما اسرى به الى السماء و صار بحذاء الشجرة نودي يا محمد فقال لبيك قال ا لم يجدك (ا لم أجدك) يتيما فاويتك و الم أجدك ضالا فهديتك فقال النبي صلى الله عليه و آله ان الحمد و النعمة و الملك لك لا شريك لك، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها (و في هذا الخبر) تصريح بكون المراد من الشجرة هو مسجد الشجرة حيث يقول عليه السلام في الجواب عن السوال عن علة أحرم رسول الله صلى الله عليه و آله من مسجد الشجرة بأنه (ص) صار بحذاء الشجرة- الى ان قال- فلذلك أحرم من الشجرة.
(و منها) ما فسر فيه ذا الحليفة بالشجرة كصحيح ابن رئاب المروي في قرب الاسناد عن