مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٨ - مسألة(٧٣) إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق
يخفى ما فيه.
(الأمر التاسع) ما افاده (قده) بقوله
ثم الظاهر اختصاص حكم الاجزاء بحجة الإسلام فلا- يجرى الحكم في حج النذر و الإفساد إذا مات في الأثناء
و ذلك لاختصاص الحكم بحجة الإسلام في اخبار الباب، نعم مرسلة المقنعة مطلقه، حيث قال عليه السلام فيها: من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحج و ان مات قبل دخول الحرم لم- يسقط عنه الحج و ليقض عنه وليه، الا ان العمل بما تختص به المرسلة مشكل، بل يمكن دعوى انصرافها أيضا الى خصوص حج الإسلام، ثم ان الحج الافسادى اى الواجب بإفساد الحج ان قلنا انه هو حج الإسلام فلا يبعد كونه بحكم حجة الإسلام في الاجزاء، و اما لو قلنا بأنه عقوبة فربما يدعى القطع بعدم كونه في حكم حجة الإسلام في ذلك، و لكن يمكن القول به لكونه من توابع حج الإسلام، و اما الحج الواجب بالنذر فمقتضى الجمود على الاخبار هو عدم اجزاء الحكم فيه.
(الأمر العاشر) ما افاده بقوله:
بل لا يجري في العمرة المفردة أيضا و ان احتمله بعضهم
لا يخفى ان العمرة المفردة ان كانت مندوبه فلا أثر للاجزاء فيها، فإن الاجزاء هنا في مقابل وجوب قضاء الولي عنه، و ان كانت منذورة فإن قلنا بوجوب قضائها على الولي لو تركها رأسا حتى مات فتظهر الثمرة هيهنا و الظاهر عدم جريان الحكم فيها لما عرفت من اختصاص اخبار الباب بحجة الإسلام و اما العمرة المفردة الواجبة في حج القران و الافراد فالظاهر الإجزاء لأنها من توابع حجة الإسلام، بل لعله فيها أقوى، إذ اجزاء الإحرام و دخول الحرم إذا مات فيه من اعمال الحج على كثرتها يدل بالفحوى على الاجزاء عن عمل العمرة المفردة لو وقع الموت في أثنائها، و الله الهادي.
(الحادي عشر) ما تقدم من الأمور كان فيمن استقر عليه الحج، و في جريانه فيمن مات مع عدم استقرار الحج عليه و عدمه قولان، قال في المتن.
و هل يجرى الحكم فيمن مات مع عدم استقرار الحج عليه ليجزيه عن حجة الإسلام إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم و يجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك، وجهان بل قولان، من إطلاق الاخبار في التفصيل المذكور، و من انه لا وجه لوجوب القضاء عمن لم يستقر عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية و لذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا، و من هنا ربما بجعل الأمر بالقضاء فيها قرينه على اختصاصها بمن لم يستقر عليه و حمل الأمر بالقضاء على الندب و كلاهما مناف لإطلاقها مع انه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقر عليه بلا دليل مع انه مسلم بينهم، و الأظهر الحكم بالإطلاق إما بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعه و ان لم يجب