مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧ - مسألة(٧٣) إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق
(نعم يبقى الكلام) في ان الخروج من الحرم بعد الإحلال من عمرة التمتع مشكل، فربما يقال انه لو خرج من الحرم حينئذ عاصيا من غير عذر مسوغ فشمول اخبار الباب له (مع انه حكم تفضلى و امتنانى، و تخفيف من ربنا سبحانه) لا يخلو عن اشكال، نعم في صورة وجود- العذر المسوغ للخروج لا إشكال في الشمول، و الله الهادي، و قد تقدم نسبه صاحب الحدائق إطلاق الحكم إلى الأصحاب.
(الأمر السابع) ما افاده (قده) بقوله
و الظاهر عدم الفرق بين حج التمتع و القران و- الافراد
، لا يخفى ان ظاهر مورد الاخبار هو من كان خارج الحرم فأحرم و دخل الحرم، و اما من كان داخل الحرم فأحرم فيه اما من دويرة أهله أو من مكة فليس مصب الاخبار، الا ان يستنبط منها كون المراد مطلق التلبس بالإحرام و الكون في الحرم، و هو كما ترى.
(نعم) إطلاق الاخبار يشمل غير المتمتع إذا أحرم من خارج الحرم (الأمر الثامن) ما افاده بقوله
كما ان الظاهر انه لو مات في أثناء عمرة التمتع اجزئه عن حجه أيضا بل لا يبعد الاجزاء إذا مات في أثناء حج القران أو الافراد عن عمرتهما، و بالعكس لكنه مشكل، لان الحج و العمرة فيهما عملان مستقلان بخلاف حج التمتع فإن العمرة فيه داخله في الحج فهما عمل واحد
، اما إجزاء إحرام عمرة التمتع عن حجه لو مات في أثناء العمرة فالظاهر عدم الخلاف فيه، و هو مفاد الاخبار بل صريحها كقوله عليه السلام في صحيح ضريس ان مات في الحرام فقد أجزأت عن حجة الإسلام، و قوله عليه السلام في صحيح العجلي: ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد اجزء عنه حجة الإسلام، و قوله عليه السلام في مرسله المقنعة: فإنه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحج، فلا إشكال في الاجزاء و عدم وجوب القضاء عنه.
و اما الاجزاء في حج القران و الافراد فبناء على إطلاق الاخبار لهما فالظاهر اختصاص- الاجزاء لما وقع الإحرام له، فلو أحرم للحج ثم مات في أثنائه اجزئه عن الحج دون العمرة- المفردة، و كذا لو أحرم للعمرة المفردة بنية العمرة الواجبة في حجة الإسلام و كان قدم العمرة على الحج ثم مات في أثناء العمرة فالظاهر اجزائه عن العمرة، و اما اجزاء كل منها عن الأخر أيضا، فالظاهر العدم لاستقلال كل من العملين بالنسبة إلى الأخر في غير حج التمتع، مضافا الى عدم قوة إطلاق الاخبار لغير حج التمتع، فإنه على القول بالإطلاق لا بد من اختصاص- الاجزاء بما هو مفاد مورد الاخبار من كونه خصوص من أحرم من خارج الحرم ثم دخل فيه، و الظاهر عدم قائل بهذا التفصيل، مضافا الى ان القارن من جهة انه قد ساق الهدى فلا بد من بيان حكم هديه من بعد موته، و انه هل يجب ذبحه أو نحره أو انه ينتقل إلى الورثة، لكن في الجواهر استظهر عدم الفرق بين حج التمتع و بين حج القران و الافراد و قال انه يجزى عن النسكين، ثم استظهر من المدارك و الحدائق كون العمرة المفردة أيضا كذلك، (انتهى) و لا-