مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤ - مسألة(٧٣) إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق
المسئلتين هو الأقوى، و الله العاصم.
[مسألة (٧٣) إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق]
مسألة (٧٣) إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق فان مات بعد الحرام و دخول الحرم اجزئه عن حجة الإسلام فلا يجب القضاء عنه و ان مات قبل ذلك وجب القضاء عليه
في هذا- المتن أمور:
(الأول) ان مقتضى الأصول و القواعد انه لو مات المكلف قبل إتمام العمل الواجب عليه انه لا يسقط عنه إذا كان مستقرا عليه، فإذا مات، في أثناء الحج مع استقراره عليه لم يسقط عنه و لكنه ورد الدليل في المقام على ان من مات بعد الإحرام و دخول الحرم فإنه يجزيه ذلك عما استقر في ذمته و انه لا يجب القضاء عنه، و لا خلاف في ذلك كافي.
المدارك و الحدائق، و عن المنتهى دعوى الإجماع عليه، و يدل عليه غير واحد من- النصوص (كصحيح ضريس) عن الباقر عليه السلام عن رجل خرج حاجا حجة الإسلام فمات في- الطريق، فقال عليه السلام ان مات في الحرم فقد اجزئت عن حجة الإسلام، و ان مات دون- الحرم فليقض عنه وليه حجة الإسلام (و صحيح بريد العجلي) المروي في الفقيه و التهذيب عن الباقر عليه السلام أيضا عن رجل خرج حاجا و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق، قال عليه السلام:
ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد اجزء عنه حجة الإسلام، و ان كان مات و هو صرورة قبل ان يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه، في حجة الإسلام، و ان فضل من ذلك شيء فهو للورثة ان لم يكن عليه دين قلت أ رأيت ان كان الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل ان يحرم لمن يكون جمله و نفقته و ما معه، قال يكون جميع ما معه و ما ترك للورثة الا ان يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية فينفد ذلك لمن اوصى له و يجعل ذلك من ثلثه.
(و مرسله المفيد في المقنعة) عن الصادق عليه السلام، من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه ان كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحج فان مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه- الحج و ليقض عنه وليه.
و هذه الاخبار مع نفى الخلاف في الحكم بالاجزاء فيما إذا مات بعد الإحرام و دخول- الحرم كافية في إثباته- و ان كان مخالفا مع القاعدة- فلا إشكال في أصل ثبوته.
(الأمر الثاني) لو مات بعد الإحرام قبل دخول الحرم فمقتضى مفهوم صحيح ضريس عدم الاجزاء و كذا مفهوم مرسلة المقنعة بل و مفهوم صدر صحيح بريد، و هو قوله عليه السلام.
ان كان صرورة ثم مات في الحرم فقد اجزء عنه حجة الإسلام و ان كان مقتضى قوله عليه السلام: و ان كان مات و هو صرورة قبل ان يحرم (إلخ) اناطه عدم الاجزاء و وجوب القضاء عنه بالموت قبل الإحرام (و المشهور بين أصحابنا) عدم الاجزاء الا إذا مات بعد الإحرام في الحرم،