مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢٣ - مسألة(١) من كان له وطنان
منها) و رسول الله صلى الله عليه و آله قال لو استقبلت من امرئ ما استدبرت فعلت كما فعل الناس (و صحيح عبد الله بن سنان) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام قال قلت له انى قرنت العام و سقت الهدى فقال عليه السلام و لم فعلت ذلك، التمتع و الله أفضل و لا تعودن (و صحيح ابن ابى النصر) المروي في الكافي قال سئلت أبا جعفر عليه السلام (يعنى الجواد) في السنه التي حج فيها و ذلك في سنه اثنتي عشره و مائتين فقلت بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا فقال متمتعا فقلت له أيما أفضل التمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد و ساق الهدى، فقال عليه السلام كان أبو جعفر عليه السلام (يعنى الباقر) يقول المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق و كان يقول ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة (و صحيح معاوية بن عمار المروي في الكافي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام و نحن بالمدينة إني اعتمرت في رجب و انا أريد الحج فأسوق الهدى أو أفردا و أتمتع، قال عليه السلام في كل فضل و كل حسن، قلت فأي ذلك أفضل، فقال عليه السلام ان عليا كان يقول لكل شهر عمره، تمتع فهو و الله أفضل (و خبر عبد الملك بن عمرو) المروي في الكافي انه سئل أبا عبد الله عن التمتع، فقال تمتع، قال فقضى انه أفرد في ذلك العام أو بعده، فقلت أصلحك الله سألتك فأمرتني بالتمتع و أراك قد أفردت الحج، فقال اما و الله ان الفضل لفي الذي أمرتك و لكني ضعيف فيشق على طوفان بين الصفا و المروة فذلك أفردت، و غير ذلك من الاخبار التي لا تحصى كثره، و قد عقد في الوسائل بابا في استحباب اختيار حج التمتع حيث لا يجب قسم بعينه.
مسألة (١) من كان له وطنان
أحدهما في الحد و الأخر خارجه لزمه فرض أغلبهما لصحيحة زرارة عن ابى جعفر عليه السلام: من اقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة و لا متعة له فقلت لأبي جعفر أ رأيت ان كان له أهل بالعراق و أهل بمكة فقال عليه السلام فلينظر أيهما الغالب، فان تساويا فان كان مستطيعا من كل منهما تخير بين الوظيفتين و ان كان الأفضل اختيار التمتع و ان كان مستطيعا من أحدهما دون الأخر لزمه فرض وطن الاستطاعة.
من كان له وطنان في داخل الحد و خارجه فان كانت اقامته في أحدهما أغلب لزمه فرض أغلبهما لصحيح زرارة المذكور في المتن، و لا خلاف في الحكم المذكور، و في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه (انتهى) و الظاهر انه المتسالم بين الأصحاب إذ لم يحكم فيه الخلاف عن احد (و الظاهر) من قوله عليه السلام: فلينظر أيهما الغالب فهو من اهله (و قد أسقط في المتن قوله فهو من اهله) ان غلبه الإقامة في أحدهما توجب ان يصير وطنه هو الغالب اقامته فيه و لذا استدل في المدارك للحكم المذكور مضافا الى الصحيح المذكور بأنه مع غلبة أحدهما يضعف جانب الأخر فيسقط اعتباره كما في نظائره (انتهى) هذا مع غلبه اقامته في أحدهما (و مع