مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠١ - مسألة(١١) يشترط في الحج الندبي اذن الزوج و المولى
انهم قالوا من حج بمال حرام نودي عند التلبية لا لبيك عبدي و لا سعديك (و خبر محمد بن مسلم) و منهال القصاب المروي في المجالس عن الباقر عليه السلام: من أصاب مالا من اربع لم يقبل منه في أربع: من أصاب مالا من غلول أو ربا أو خيانة أو سرقة لم يقبل منه في زكاة و لا صدقة و لا حج و لا عمره (و المروي عن عقاب الاعمال) عن رسول الله صلى إله عليه و آله انه قال في أخر خطبة خطبها: و من اكتسب مالا حراما لم يقبل الله منه صدقة و لا عتقا و لا حجا و لا اعتمارا (الحديث).
(الأمر الثاني) لا يبطل الحج بالإنفاق من الحرام في سبيله إذا كان لباس إحرامه و طوافه و ركعتيه بل و السعي و ثمن هدية حلالا، و هذا إذا كان الإنفاق من الحرام حاصلا في مقدمات الحج لا في نفس المناسك و اما إذا كان صرف الحرام فيما بين أفعال المناسك من الذهاب من الميقات إلى مكة أو من مكة الى عرفات أو منها الى المشعر و أمثال ذلك فصحة الحج مع ذلك مبنية على عدم دخولها في أفعال الحج، و هو الأقوى لكون مناسك الحج عبارة عن نفس تلك الاعمال لا مثل الذهاب الى عرفات فحكمها حكم سائر مقدمات الأفعال كالهوي من القيام الى السجود في الصلاة و سيأتي تفصيل البحث في ذلك في محله إنشاء الله.
(الأمر الثالث) يبطل الحج إذا كان ثوب إحرامه أو طوافه أو ركعتيه أو سعيه أو ثمن هدية من الحرام و ذلك لبطلان العبادة في مورد اجتماعها مع المنهي عنه، و هذا إذا كان ثوبه مغصوبا أو اشترى هديه بعين ثمن مغصوب واضح، و اما إذا اشترى الثوب أو الهدى بثمن كلي في الذمة ثم اداه من مال مغصوب فان لم يكن من الأول بانيا على الإعطاء من المال الحرام فلا إشكال في صحة شرائه، غاية الأمر انه لا تفرغ ذمته من الثمن بإعطاء المال المغصوب كما ان البائع أيضا يصير مشغول الذمة بما يأخذه من المشتري و ان كان مالكا في ذمة المشتري ثمن المبيع، و اما ان كان بانيا من أول الأمر على الإعطاء من المال الحرام ففي صحة شرائه إشكال من كونه قد جعل الثمن في ذمته و البائع أيضا مقدم على ذلك فلا قصور في المعاملة و التراضي متحقق بين المتعاملين، و من انه لما كان بانيا على عدم إعطاء الثمن أصلا أو إعطائه من الحرام الذي هو في حكم عدم الإعطاء رأسا فكأنه ليس بانيا على جعل الثمن في ذمته فلا تتحقق المعاملة مع بنائه هذا بينه و بين البائع بل يمكن ان يقال ان رضا البائع بالثمن الكلي في ذمه المشتري مقيد بإعطاء المشتري ما في ذمته من مال حلال و مع بنائه على عدم إعطاء الثمن أو إعطائه من مال محرم فلا رضا للبائع و يكون البيع باطلا لأنه أكل للمال بالباطل و لا يحل مال امرء الا برضا مالكه (و لعل هذا الأخير أقوى) و قد مر مثله في المسألة ١٦ من مسائل فصل شرائط غسل الجنابة من كتاب الطهارة و في المسألة الستين من فصل الاستطاعة من كتاب الحج.
[مسألة (١١) يشترط في الحج الندبي اذن الزوج و المولى]
مسألة (١١) يشترط في الحج الندبي اذن الزوج و المولى بل و الأبوين في بعض الصور و يشترط أيضا ان لا يكون عليه حج واجب مضيق لكن لو عصى و حج صح
يشترط في صحة حج المملوك