مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠ - مسألة(٧٢) إذا استقر الحج عليه و لم يتمكن من المباشرة
عباس، قال أتت امرأة خثعمية رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقالت ان ابى أدركته فريضة الحج و هو شيخ كبير لا يستطيع ان يلبث على دابة فقال لها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تحجى عن أبيك، فان الكبر أو الشيخوخة و ان كان كل منهما من العوارض الطارئه الا ان عروضهما خلقي لقوله تعالى وَ مَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ، و دعوى انصراف الإطلاق إلى العذر الطاري كالمرض و نحوه غير مسموعة، لكون ذلك من جهة غلبه الوجود لا غلبه الاستعمال.
(و الأقوى) ما اختاره في المتن من إطلاق الحكم، و صحيح محمد ابن مسلم لا يقيد الإطلاقات لكونهما من قبيل الدليلين المثبتين فلا يحمل المطلق على المقيد، و الله الهادي.
و هل يختص الحكم بحجة الإسلام أو يجري في الحج النذري و الافسادى قولان، و القدر- المتيقن هو الأول بعد كون الحكم على خلاف القاعدة
لا يخفى ان الحج الافسادى على القول بكونه هو حجة الإسلام لا كونه عقوبة حكمه حكم غير الافسادى إذا كان حجة الإسلام، و انما يتفاوت الحال بناء على القول بكونه عقوبة و ان الحج الأول هو حجة الإسلام، فعن الدروس عموم الحكم حيث قال:
و لو وجب عليه الحج بإفساد أو نذر فهو كحجة الإسلام بل أقوى، و اختاره في المستند و استظهر عدم الخلاف فيه، و ذهب صاحب المدارك، الى عدم وجوب الاستنابة و تبعه صاحب الجواهر و مال اليه المصنف في المتن.
(و الأقوى تعميم الحكم) لإطلاق صحيح محمد بن مسلم: لو ان رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا (الحديث) و خبر ابن أبي حمزة عن رجل مسلم حال بينه و بين الحج مرض أو أمر يعذره الله تعالى فيه ان عليه ان يحج رجلا من ماله (الحديث) حيث ان إطلاقهما يشمل ما كان غير حجة الإسلام (و اختصاص) مورد جمله من اخبار الباب بحج الإسلام كصحيح عبد الله بن سنان و خبر ابن عمار و خبر سلمه بن حفص المتقدم جميعها (لا يوجب) تقييد الإطلاق لكونهما من قبيل المثبتين، و لا يجرى فيهما حمل المطلق على المقيد فما ذكره في المتن من الأخذ بالقدر المتيقن لا يمكن المساعدة عليه، بل لا يبعد في الحج الافسادى كون وجوب الاستنابة فيه أقوى و ذلك لكونه عقوبة لا يناسب التخفيف عنه عند العجز بسقوط الاستنابة و لعل نظر الشهيد (قده) في الدروس في قوله:
بل أقوى- إلى خصوص الحج الافسادى، إذ لم يظهر، وجه للاقوائيه في الحج الواجب بالنذر، و الله العالم.
و ان لم يتمكن المعذور من الاستنابة و لو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلا بأزيد عن اجره المثل و لم يتمكن من الزيادة أو كانت مجحفة سقط الوجوب و حينئذ فيجب القضاء عنه ان كان مستقرا عليه،
و لا يجب مع عدم الاستقرار
قال في المدارك: