مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٩٥ - مسألة(١٩) يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج ان يحج بنفسه
الحكمة ففي صحة التمسك به لإثبات شمول الاذن للوكيل و عدمه وجهان من ان الوكيل داخل في الإطلاق، و من دعوى انصراف الإطلاق الى غير الوكيل، مختار المحقق في الشرائع في مسألة توكيل المرأة غيرها في تزويجها هو الأخير و احتمله في التذكرة و نفى عنه الخلاف في المسالك و ان أشكل في الفرق بين الإطلاق و العموم (و الانصاف) أن الانصراف بدوي غير مضر بالتمسك بالإطلاق الا ان يقوم الإجماع على الفرق بين العموم الوضعي و بين الإطلاق و هو غير معلوم (و كيف كان) فما أفاده في المتن من الاحتياط في محله (و مما ذكرنا ظهر) الخلل فيما في المتن من انه إذا عين شخصا تعين إلا إذا علم عدم أهليته و ان المعطى مشتبه في تعينية، و ذلك لما عرفت من ان الحق عدم التخطي عما عينه المعطى، اللهم الا ان يقال بعدم صحة استيجار من لا يكون أهلا له فلا يكون موضوعا للوكالة فتبطل الوكالة رأسا كما إذا وكله في البيع الفاسد كالربا و نحوها، و حينئذ فليس تكليف الوكيل الا رد المال الى الموكل لا أخذه لنفسه (نعم) لا بأس بما ذكره أخيرا من انه إذا عين شخصا و علم ان ذكره من باب المثال و انه احد الافراد جاز ان يحج الأخذ بنفسه.