مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٠ - مسألة(١٠) إذا صالحه داره مثلا و شرط عليه بان يحج عنه بعد موته صح
البيت فقطع به أو ذهبت نفقته أو ضلت راحلته و عجز ان يرجع الى أهله فادفعها إلى هؤلاء.
و الى هذه الاخبار أشار المصنف (قده) بقوله و يؤيد ما ذكرناه ما ورد من الاخبار في نظائر المقام، و لعل المتتبع يطلع على غير ما عثرنا عليه، و الله الموفق للصواب (و يظهر منها) حكم المقام اعنى ما إذا عين اجرة للحج المندوب لا يرغب فيها احد و حكم سائر الموارد التي تبطل الوصية لجهة من الجهات (و بذلك ظهر) عدم صحة القول برجوعه ميراثا و لا التفصيل المحكي عن المحقق الثاني، فإنه إذا علم تعدد المطلوب من الوصية فلا فرق بين ما كان التعذر حاصلا من الأول أو طاريا بعد ذلك و كذا إذا كان مستند الحكم الأخبار المذكورة فإن كثيرا من مواردها هو التعذر الحاصل من الأول و قد حكم فيها بالصرف في وجوه البر و عدم رجوعه ميراثا (فتحصل من جميع ما ذكرنا) انه إذا علم من الوصية انها على نحو تعدد المطلوب فالحكم هو الصرف في وجوه البر بمقتضى القاعدة و إذا شك في ذلك و احتمل انه على نحو التقييد و وحده المطلوب فالحكم أيضا كذلك بمقتضى الأخبار المذكورة (نعم) لو كان المعلوم في الوصية انه على نحو وحده المطلوب بتصريح من الوصي في ذلك فلا بأس بالقول بالرجوع ميراثا، و لكن الفرض شاذ نادر و الغالب هو العلم بتعدد المطلوب أو صورة الشك، و الله الهادي، هذا فيما إذا لم يوص بالثلث و عين له مصارف و تعذر بعضها و اما إذا اوصى بالثلث فالأمر أظهر لأن ظهور تعيين الثلث و تعيين المصرف له في تعدد المطلوب أظهر.
[مسألة (١٠) إذا صالحه داره مثلا و شرط عليه بان يحج عنه بعد موته صح]
مسألة (١٠) إذا صالحه داره مثلا و شرط عليه بان يحج عنه بعد موته صح و لزم و خرج من أصل التركة و ان كان الحج ندبيا و لا يلحقه حكم الوصية و يظهر من المحقق القمي (قده) في نظير المقام اجراء حكم الوصية عليه بدعوى انه بهذا الشرط ملك عليه الحج و هو عمل له اجره فيحسب مقدار اجره المثل لهذا العمل فان كانت زائدة عن الثلث توقف على إمضاء الورثة (و فيه) انه لم يملك عليه الحج مطلقا في ذمته ثم اوصى ان يجعله عنه بل انما ملك بالشرط الحج عنه و هذا ليس ما لا تملكه الورثة فليس تمليكا و وصيه و انما هو تمليك على نحو خاص لا ينتقل إلى الورثة، و كذا الحال إذا ملكه داره بمائة تومان مثلا بشرط ان يصرفها في الحج عنه أو عن غيره أو ملكه إياها بشرط ان يبيعها و يصرف في الحج أو نحوه فجميع ذلك لازم من الأصل و ان كان الفعل المشروط ندبيا نعم له الخيار عند تخلف الشرط و هذا ينتقل الى الوارث بمعنى ان حق الشرط ينتقل الى الوارث فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث ان يفسخ المعاملة
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا صالح مصالح مع أخر شيئا من ماله كداره بشيء و شرط على المتصالح ان تحج عنه بعد موته صح الشرط لعدم كونه مخالفا للكتاب و السنه و لا لمضمون العقد و لزم الوفاء به (و في خروجه) من أصل التركة أو من الثلث قولان، مختار المحقق القمي (قده) هو الأخير مستدلا بان المصالح الذي شرط الحج له قد ملك عمل الحج على المتصالح كما