مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٤ - مسألة(٢٣) إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة
ينتهي إلى جواز الفسخ و مع العلم بعدم التمكن مطلقا يتجه القول بجواز الفسخ للمستأجر و الأجير للضرر.
(أقول) و الحق ان يقال مع العلم بعدم تمكن الأجير مطلقا تنفسخ الإجارة من غير حاجة الى الفسخ لاعتبار تمكن الأجير من الإتيان بالعمل في صحة الإجارة و بعد ظهور عدم تمكن- الأجير من الإتيان به قبل قبض الأجرة و امتناع المستأجر عن إقباضها ينكشف انفساخ الإجارة، و اما مع ترقب التمكن في تلك السنه فينتظر حتى يحصل التمكن أو يحصل الياس من حصوله فتنفسخ الإجارة أيضا لو كانت الإجارة معينة بتلك السنه، و ينتظر حصوله بعدها لو كانت مطلقة الا ان يوجب الضرر المجوز للفسخ فيحصل الخيار للأجير حينئذ، و الله العالم.
(الأمر السادس) لما كان المتعارف في اجرة الحج تسليمها أو تسليم بعضها قبل المسير الى الحج يستحق الأجير مطالبة ما يتعارف تسليمه قبل التوجه الى الحج (قال في المدارك) لان ما جرت به العادة يكون كالمنطوق به (انتهى) و يجوز للوكيل و الوصي دفع ما جرت العادة بدفعه من غير ضمان، و عن الجواهر: عملا بالاذن المستفاد من التعارف.
[مسألة (٢٣) إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة]
مسألة (٢٣) إطلاق الإجارة يقتضي المباشرة فلا يجوز للأجير أن يستأجر غيره الا مع الاذن صريحا أو ظاهرا، و الرواية الدالة على الجواز محمولة على صورة العلم بالرضا من المستأجر.
إطلاق إجارة الحج يقتضي المباشرة، لانصرافه إلى الأجير المعين انصرافا ناشيا من التعارف في كون إيقاع عقد الإجارة بين المستأجر و أجيره في الحج هو اراده عمل الأجير بنفسه، و ذلك لتفاوت الأجراء في الأجرة بحسب تفاوتهم شرفا وضعه و تفاوتهم في ركون المستأجرين إليهم و عدمه فربما يطمئن المستأجر بعمل الأجير نفسه و لا يطمئن بعمل أجيره كما هو المشاهد بين الناس (و لا ينافيه) ما ربما يدعى دلالته على الجواز من الخبر و هو المروي في التهذيب عن عثمان بن عيسى عن الرضا عليه السلام عن الرجل يعطى الحجة فيدفعها الى غيره، قال عليه السلام لا بأس و ذلك لعدم ظهوره في كون الإعطاء على وجه الإجارة حتى يقال بأن الإطلاق يقتضي الأعم من المباشرة أو يقال بحمله على صورة الإذن للأجير باستنابة رجل أخر، أو يقال بحمله على صوره العلم برضا المستأجر بذلك (كما في المتن) مضافا الى ما في الأخير من ان العلم بالرضا لا يصحح الاستيجار الثاني لتوقف صحته على الاذن لا مجرد الرضا (نعم) عمل الأجير الثاني موجب لإبراء ذمة المنوب عنه لو كانت مشغولة بالحج، و لكن اين هذا من كون العمل الصادر منه هو العمل الصادر المستأجر عليه بالعقد الواقع بين الأجير الأول و بين المستأجر.
(و لكن الإنصاف) انه لو لم يكن هناك إجماع لأمكن القول بكفاية الاستنابة من الأجير و ان حمل الخبر على هذه المحامل تمحل محض، و ذلك لظهور كفايه تبرع شخص ثالث عن الأجير في إبراء ذمته كما صرح بذلك المصنف (قده) في باب قضاء الصلاة في المسألة ٢٢ فقال نعم لو