مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٤٧ - مسألة(٢١) لو أفسد الأجير حجة بالجماع قبل المشعر
قدس سره في ذلك الى خبر مسمع المتقدم في الأمر الأول الا انه- كما في الجواهر- ضعيف الدلالة على التفصيل المذكور مع معارضته في ذلك بخبر القمي المتقدم، فهذا الاحتمال ليس بشيء (الأمر الرابع) المحكي عن كشف اللثام انه لو شرط في ضمن العقد الإتمام على تقدير القصور و الرد على تقدير الزيادة لزم الوفاء به (و أورد عليه في الجواهر) بإمكان منع صحة هذا الشرط لجهالة مقدار ما يتمه أو پرده فيكون غرريا منهيا عنه.
[مسألة (٢١) لو أفسد الأجير حجة بالجماع قبل المشعر]
مسألة (٢١) لو أفسد الأجير حجة بالجماع قبل المشعر فكالحاج عن نفسه يجب عليه إتمامه و الحج من قابل و كفارة بدنه و هل يستحق الأجرة على الأول قولان مبنيان على ان الواجب هو الأول و ان الثاني عقوبة أو هو الثاني و ان الأول عقوبة قد يقال بالثاني للتعبير في الاخبار بالفساد الظاهر في البطلان و حمله على اراده النقصان و عدم الكمال مجاز لا داعي اليه و حينئذ فتنفسخ الإجارة إذا كانت معينة و لا يستحق الأجرة و يجب عليه الإتيان في القابل بلا- اجره و مع إطلاق الإجارة تبقى ذمته مشغولة و يستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل، و الأقوى صحة الأول و كون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في الحاج عن نفسه و لا فرق بينه و بين الأجير و لخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمار عن أحدهما عليهما السلام قال قلت فان ابتلى بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أ يجزي عن الأول، قال نعم، و في الثاني سئل الصادق عليه السلام عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل و كفارة قال هي للأول تامة و على هذا ما اجترح فالأقوى استحقاق الأجرة على الأول و ان ترك الإتيان من قابل عصيانا أو لعذر، و لا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معينة و هل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي اتى به الأول فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه و بذلك العنوان أو هو واجب عليه تعبدا و يكون لنفسه وجهان لا يبعد الظهور في الأول و لا- ينافي كونه عقوبة فإنه يكون الإعادة عقوبة و لكن الأظهر الثاني و الأحوط ان يأتي به بقصد ما في الذمة ثم لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معينة و لو على ما يأتي به في القابل لانفساخها و كون وجوب الثاني تعبدا لكونه خارجا عن متعلق الإجارة و ان كان مبرء لذمة المنوب عنه و ذلك لان الإجارة و ان كانت منفسخة بالنسبة إلى الأول لكنها باقيه الى الثاني تعبدا لكونه عوضا شرعيا تعبديا عما وقع عليه العقد فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني و قد يقال بعدم كفايه الحج الثاني أيضا في تفريغ ذمه المنوب عنه بل لا بد للمستأجر ان يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين و للأجير ان يحج ثالثا في صورة الإطلاق لأن الحج الأول فاسد و الثاني انما وجب للإفساد عقوبة فيجب ثالث إذا لتداخل خلاف الأصل و فيه ان هذا انما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأول و الظاهر من الاخبار على القول بعدم صحة الأول وجوب إعادة الأول و بذلك العنوان فيكفي في التفريغ و لا يكون من باب-