مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٠٨ - مسألة(٦) لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة
ما يوجب خيريته في النيابة غير جهة رجوليته مثل كونه اقدر في التأدية و أقوى على الإتيان بالكامل من العمل كما هو الغالب، و قد يتفق في المرأة ما يوجب خيريتها عن الرجل من غير جهة الأنوثية كما يومي اليه ما في خبر مصادف المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام من قوله عليه السلام رب امرأة خير من رجل، يعنى- و الله اعلم- ان من المرأة ما يوجب ترجيحها على الرجل و لا بأس به.
[مسألة (٦) لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة]
مسألة (٦) لا بأس باستنابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة، و القول بعدم جواز استنابه المرأة الصرورة مطلعا أو مع كون المنوب عنه رجلا ضعيف نعم يكره ذلك خصوصا مع كون المنوب عنه رجلا بل لا يبعد كراهة استيجار الصرورة و لو كان رجلا عن رجل
في هذه المسألة أمور (الأول) اختلف في صحة استنابه الصرورة عن غيره على أقوال، و المراد من الصرورة من كان حج أول مرة و لم يحج قبل ذلك قط (قال في مجمع البحرين) و الصرورة يقال للذي لم يحج بعد و مثله امرأة صرورة للتي لم تحج بعد (انتهى) و المنسوب الى معظم الأصحاب جواز استنابة الصرورة مطلعا رجلا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة كان المنوب عنه صرورة أو غيره صرورة (و استدلوا عليه) بالإطلاقات الواردة في حج الرجل عن المرأة و بالعكس، و قد تقدمت في المسألة المتقدمة و خصوص صحيح محمد بن مسلم المروي في التهذيب عن أحدهما عليهما السلام قال لا بأس ان يحج الصرورة عن الصرورة (و المحكي عن النهاية) و التهذيب و المهذب و المبسوط عدم جواز حج المرأة الصرورة عن غيرها رجلا كان المنوب عنه أو امرأة صرورة أو غيره، و استدلوا له بخبر الجعفري المروي في- التهذيب قال سئلت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة قال لا ينبغي (و المحكي عن الاستبصار) عدم جواز استنابه المرأة الصرورة عن الرجل خاصة و جوازها منها عن المرأة مطلقا صرورة أو غيرها (و استدل له بخبر المصادف) المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام في المرأة تحج عن الرجل الصرورة فقال إذا كانت قد حجت و كانت مسلمة فقيهة فرب امرأة أفقه من الرجل (و خبره الأخر) المروي في التهذيب عن الصادق عليه السلام أ تحج المرأة عن الرجل، قال عليه- السلام نعم إذا كانت فقيهة مسلمة و كانت قد حجت رب امرأة خير من رجل.
و الأقوى ما عليه المعظم بل في الجواهر انه المشهور لضعف ما سواه أما المحكي عن النهاية و التهذيب و غيرها من عدم جواز حج المرأة الصرورة عن غيرها رجلا أو امرأة فلضعف سند خبر الجعفري و اختصاص مدلوله بالمنع عن حج المرأة الصرورة عن مثلها مع ان المدعى هو الأعم، مع ما في دلالته على عدم الجواز من المنع ضرورة عدم ظهور كلمه لا ينبغي في المنع بل لعلها في الدلالة على- الكراهة أظهر (و اما المحكي عن الاستبصار) فلضعف خبري المصادف و قصور دلالة الأول منها لاختصاصه بالمنع عن نيابة المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة فلا يشمل نيابتها عن الرجل غير الصرورة، هذا مع ما في الجميع من المهجورية و اعراض الأصحاب عن العمل بها و ذهابهم إلى صحة الاستنابة لكل من الرجل و المرأة عن الأخر في الصرورة و غيره، فما عليه المشهور هو الحق و عليه المعول.