مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٨٨ - مسألة(٣١) إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا
و قد افتى بمضمونه الأصحاب و نسبه في الحدائق إلى المشهور، و يمكن ان يتمسك له بقاعدة الميسور فيقال- كما في المعتبر- ان المشي يجمع بين القيام و الحركة فإذا فات أحدهما و هو الحركة تعين الأخر (و أورد على الاستدلال بالخبر) بأنه ضعيف، و على الاستدلال بالقاعدة بأن القيام لا بعد ميسور المشي مع انه لا يكون من مقومات المشي بمعنى ما ليس بخارج عن حقيقته لإمكانه مع الجلوس، و اليه يشير في المتن حيث يقول: لا وجه للتمسك بقاعدة الميسور حيث ان التمسك بها متوقف على تشخيص كون المورد مما يكون الميسور ميسورا للمعسور لان المراد من قوله: الميسور لا يسقط بالمعسور ان الميسور من الشيء لا يسقط بتعسر الميسور منه، و القيام ليس ميسور المشي حتى يقال بعدم سقوطه بتعسر المعسور منه و هو الحركة.
ثم ان علم بكون الميسور ميسورا من المعسور أو بعدمه فهو، و الا فيحتاج الى عمل الأصحاب بالقاعدة في مورد الشك لتشخيص ذلك لا لأجل الضعف في سند القاعدة و احتياجه الى الجابر في مقام العمل- كما اشتهر- لان الاستناد إليها كاف في جبر ضعف السد و لا يحتاج الى العمل بها في كل مورد كما لا يخفى (و مما ذكرنا ظهر) ان وجه نفى الصحة عن التمسك بالقاعدة ليس هو كون العمدة في دليل القاعدة هو الإجماع و هو في المقام منتف، بل الوجه هو العلم بعدم كون القيام من ميسور المشي بل الحركة أيضا ليس من ميسور المشي لأنها ليست على نحو الإطلاق من مقومات المشي بل الحركة الخاصة و هي الحركة الاينيه اعنى الانتقال من ابى إلى أين بنقل الاقدام.
(و الأقوى) ما عليه المشهور لحجية خبر السكوني باستناد المشهور اليه و الفتوى على طبق مضمونه (ثم انه بناء على مختار الماتن) من عدم وجوب القيام في المعبر فما يفهم من فحوى كلامه (قده) انه لا يضر الركوب في المعبر بانعقاد نذره فالواجب عليه المشي بعد النزول من- المعبر، و هو كذلك لعدم كون مثل هذا الركوب مضرا" بصدق المشي إلى الحج، و هذا بخلاف ركوب البحر و السفر على طريقه كما لا يخفى، و اما بناء على المشهور من وجوب القيام في المعبر فالأمر أسهل لكون القيام فيه قائما مقام المشي و مرتبة منه عند الاضطرار. و المحكي عن المعتبر و المنتهى و التحرير و كتاب الايمان من الشرائع و القواعد استحباب القيام في المعبر؟ استضعافا؟- لخبر السكوني و عملا باخبار من بلغ و استنادا إلى قاعدة التسامح، ثم انه لو ترك القيام في المعبر بناء على وجوبه و حج كذلك ففي إجزاء حجه عن المنذور و عدمه كلام يأتي البحث عنه في المسائل الآتية.
[مسألة (٣١) إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا]
مسألة (٣١) إذا نذر المشي فخالف نذره فحج راكبا فان كان المنذور الحج ماشيا من غير تقييد بسنة معينة وجب عليه الإعادة و لا كفارة إلا إذا تركها أيضا، و ان كان المنذور الحج ماشيا في سنة معينة فخالف و اتى به راكبا وجب عليه القضاء و الكفارة، و إذا كان المنذور المشي في