مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٤ - مسألة(٢٦) إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب
(الأمر الثاني) إذا علم ان على الميت حج مردد بين حجه الإسلام و حج النذر و علم انه قد تركه عمدا" عصيانا على كل تقدير أو على تقدير كون ما عليه هو الحج النذري فهل يجب أداء الكفارة أي كفارة حنث النذر من ماله مضافا" الى أداء الحج أولا (وجهان) مختار المتن هو عدم الوجوب لكونها مشكوكه فالأصل براءة ذمته منها كما ان الأصل عدم تعلق الكفارة بالتركة، و ربما يقال بالوجوب لان وجوب الكفارة طرف للعلم الإجمالي حيث انه يعلم إجمالا ان على الميت اما حجة الإسلام أو حج النذر و كفارة حنثه فيكون من قبيل ما إذا علم بنجاسة هذا الكأس أو الكأس الأخر مع ملاقيه فيما إذا علم أولا بملاقاة شيء مع احد الكاسين ثم حصل العلم الإجمالي بنجاسة أحد الكاسين (و فيه انه لا فرق في باب الكاسين المشتبهين بين سبق الملاقاة على العلم الإجمالي و لحوقها له و انه في كلتا الصورتين يجري أصل الطهارة في الملاقي بلا معارض، و ذلك لتقدم رتبتي الأصلين المتعارضين في نفس الكاسين بالنسبة الى الأصل الجاري في الملاقي و التفصيل في الأصول.
(الأمر الثالث) إذا علم ان على الميت حج واجب مردد بين كون وجوبه بالنذر أو باليمين وجب القضاء عنه بنية ما في ذمته، و إذا علم انه انما ترك الحج لا عن عذر وجب إخراج الكفارة عنه أيضا، فعلى القول باتحاد كفارة النذر و اليمين فلا اشكال، و اما على القول باختلافهما كما هو المشهور و ان كفارة النذر مثل كفارة شهر رمضان فان اختار الوارث أو الوصي عتق رقبة فلا إشكال، فإنه ينوى عتق رقبة عما في ذمه الميت سواء كان كفارة النذر أو اليمين، و اما لو أراد الإطعام فهل يكفي إطعام عشرة مساكين لكونه المتيقن مما في ذمه الميت أو يجب إطعام ستين مسكينا"، ظاهر المتن هو الثاني و الظاهر انه لا وجه له سوى القول باعتبار قصد عنوان ما على الميت و عدم كفايه قصد ما كان عليه على نحو الاجمال، و لا يخفى انه على هذا لا وجه لكفاية إطعام ستين مسكينا" فإن إطعام العشرة و ان كان داخلا" في ضمن إطعام ستين الا انه بناء على اعتبار قصد العنوان الخاص من النذر أو اليمين فلا بد من إطعام عشرة مساكين غير الستين بعنوان كفارة اليمين حتى يحصل القطع ببراءة الذمة، و ان بنينا على عدم اعتبار قصد العنوان الخاص فيكفي إطعام عشرة مساكين لانه المتيقن مما على الميت و الزائد مشكوك، و مما ذكرنا ظهر انه لو أراد الولي اختيار الصيام فيما لو لم يتمكن من غيره فيمكن القول بكفاية صيام ثلاثة أيام لأنه المتيقن مما على الميت لو عجز من العتق و الإطعام، فإن صيام ثلاثة أيام كاف لو كان الحج الواجب عليه بالحلف، و الله العالم بأحكامه
[مسألة (٢٦) إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب]
مسألة (٢٦) إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقا حتى في مورد يكون الركوب أفضل لأن المشي في حد نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جمله من الاخبار و ان كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات فان ارجحيته لا يوجب زوال الرجحان عن المشي في حد نفسه، و كذا ينعقد لو نذر الحج ماشيا مطلقا و لو مع الإغماض عن رجحان المشي لكفاية رجحان أصل الحج في