مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧٢ - مسألة(٢٤) إذا نذر ان يحج أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثم مات قبل الوفاء بنذره
تخيير يا صار منتفيا" و الباقي و هو أحدهما المعين لم يتعلق به النذر (و أورد عليه في المسالك) بان النذر لم يكن متعلقا باحجاج الولد فقط حتى كان المنذور متعذرا" بل به أو بالحج عنه، و هو اى الحج عنه بعد موته ممكن و هو كاف في القدرة على المنذور و لا يشترط في انعقاده القدرة على جميع افراد المخير كما لا يشترط في وجوب الواجب المخير القدرة على جميع افراده، و لذا لو تعذر بعض افراده يصير الممكن من افراده متعينا بالعرض و لا يسقط الوجوب بتعذر ما تعذر من افراده و قال و هذا كما لو نذرا الصدقة بدرهم فان متعلقة أمر كلي و هو مخير في الصدقة بأي درهم اتفق من ماله و لو فرض ذهابه الا درهما واحدا" وجب الصدقة به (انتهى ما في المسالك) بتوضيح منا، و ما ذكره قوى جدا" حقيق بالقبول لا برد عليه شيء و لكن أورد عليه في الجواهر في كتاب النذر ما حاصله دعوى الفرق بين المقام اعنى ما إذا نذرا أحد الأمرين من الحج و الإحجاج تخييرا مع عدم تمكنه من أحدهما معينا من أول الأمر و بين المثال الذي يكون عدم التمكن من الافراد فيه طارئا بعد التمكن (و لا يخفى) ان ما ذكره إشكال في تنظير المسالك المقام بالمثال الذي ذكره و الخدشة فيه لا يوجب البطلان فيما أفاده في المقام، و لو سلم الخدشة في تنظيره بالمثال (و كيف كان) فلا غبار فيما ذكره، و مقتضاه هو انعقاد النذر على وجه التخيير و ان لم يتمكن من أحد فردي التخيير من أول الأمر، لأنه قادر على الفرد الأخر، و القدرة على احد الفردين من الواجب المخير كاف في صحة الواجب التخييري.
(و مما ذكرنا ظهر) بطلان الوجه الثالث و هو توهم اختصاص انعقاد النذر بالفرد الممكن و عدم انعقاده في الفرد المتعذر بدعوى ان عدم التمكن منه يوجب عدم انعقاد نذره لاشتراط انعقاد النذر بالقدرة على المنذور (وجه البطلان) ان القدرة على الواجب المخير انما هو بالقدرة على احد افراده، و مع القدرة على بعض افراده يكون المنذور على وجه التخيير مقدورا، و انما تعذره بتعذر جميع افراده، و عليه فيصح نذره كما يصح التكليف به.
و اما ما أفاده في المتن في الجواب عن الدروس بان مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير إلى أخر عبارته فمما لا يحتاج اليه مضافا" الى ما فيه في نفسه فان المنذور التخييري ليس الا ما قصد الناذر من إتيان أحد الأمرين أو الأمور على وجه التخيير كما ان الواجب التخييري أيضا ليس الا ما أمر بشيئين أو الأشياء على سبيل التخييري فلا يكون انعقاده مشترطا بالتمكن من جميع افراده بل المانع عن انعقاده هو العجز عن الإتيان بالجميع كما ان المانع من انعقاد المنذور المعين هو العجز عن إتيانه معينا".
[مسألة (٢٤) إذا نذر ان يحج أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثم مات قبل الوفاء بنذره]
مسألة (٢٤) إذا نذر ان يحج أو يزور الحسين عليه السلام من بلده ثم مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته و لو اختلف أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما اجره إلا إذا تبرع الوارث بالزائد أجرة فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد اجره و ان جعل الميت أمر التعيين اليه،