مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٧١ - مسألة(٢٣) إذا نذر ان يحج أو يحج انعقد
إذا مات الولد قبل تمكن الأب من أحد الأمرين (و فيه) ان مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين من دون اشتراط كونه على وجه التخيير فليس النذر مقيدا" بكونه واجبا تخيير يا حتى يشترط في دون اشتراط كونه على وجه التخيير فليس النذر مقيدا" بكونه واجبا تخييريا حتى يشترط في انعقاده التمكن منهما
في هذه المسألة أمور (الأول) إذا نذر ان يحج بنفسه أو يرسل شخصا الى الحج بأن يأتي بأحد الأمرين على نحو الواجب التخييري انعقد نذره و وجب عليه أحدهما على وجه التخيير لتحقق الشرائط لانعقاده من رجحان المتعلق و تمكن الناذر من الوفاء بالنذر و عموم دليل وجوب الوفاء بالنذر الشامل لما كان المنذر على نحو الواجب التعييني أو التخييري و إذا لم يأت بأحدهما حتى مات وجب القضاء عنه مخيرا" بناء على وجوب قضاء المنذور كوجوب قضاء حجة الإسلام كما تقدم في المسألة الثامنة من هذا الفصل، فلا فرق في المنذور بين كونه تعيينيا" أو تخييريا" (الأمر الثاني) إذا كان متمكنا" من أحد الأمرين فطرء عليه العجز من أحدهما معينا" تعين عليه الأخر كما هو الشأن في كل واجب تخييري عجز المكلف عن بعض أطرافه فإنه يتعين عليه الممكن منها، و لو تركه أيضا" حتى مات وجب القضاء عنه مخيرا" أيضا فإن التعين في زمان حيوته كان طارئا" في مقام الامتثال فإنه لو زال عنه العجز في حيوته كان يجب عليه الإتيان على نحو التخيير، و هذا شاهد على ان الواجب التخييري عند طرو العجز عن بعض أطرافه لا يتغير عما هو عليه من كونه تخييريا" في مقام الجعل، و هذا كما في الواجب المشروط فإنه بعد تحقق شرطه لا ينقلب واجبا" مطلقا، بل هو مشروط قد تحقق شرطه، فما في بعض العبائر من ان المشروط يصير مطلقا" عند تحقق شرطه مسامحة في التعبير يراد به انه يصير فعليا" كالواجب المطلق.
(الأمر الثالث) لو كان حال النذر عاجزا عن أحدهما معينا و لم يتمكن منه حتى مات ففي صحة نذره و انعقاده مطلقا" فيجب على وليه قضائه عنه مخيرا"، أو بطلانه مطلقا فلا يجب- القضاء عنه رأسا، أو انعقاده بالنسبة الى الأمر المتمكن منه و عدم انعقاده بالنسبة إلى الأخر (وجوه) بل أقوال، و وجه الأول ان المعتبر في انعقاد النذر و ان كان هو التمكن من إتيان المنذور، و لكن القدرة على إتيان أحد الأمرين من الحج بنفسه و الإحجاج حاصله بالتمكن من أحدهما كما ان احد هما يكون واجبا" بالوجوب التخييري عند عدم التمكن من الأخر و لا ينقلب بالواجب التعييني على ما تقدم في الأمر السابق (و المحكي عن الدروس) هو الثاني قال في مسألة ما لو نذرا ان رزق.
ولدا" ان يحجه أو يحج عنه و لو نذر الحج بولده أو عنه لزم فان مات الناذر استوجر عنه من الأصل و لو مات الولد قبل التمكن من أحد الأمرين فالأقرب السقوط (انتهى).
(و لا يخفى) ان المقام من هذا القبيل لان موت الولد يوجب عدم التمكن من أحد الأمرين و هو احجاجه مع إمكان الأمر الأخر و هو الحج عنه (و يستدل له) بان متعلق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير، و مع تعذر أحدهما لا يكون وجوب الأخر تخييريا" فمتعلق النذر و هو أحدهما