مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٢ - مسألة(١٩) إذا نذر الحج و أطلق من غير تقييد بحجة الإسلام و لا بغيره
و اما في الثاني أعني المضيق لأجل تقييده بسنة معينة، فإن أهمل و لم يأت به فيها يجب عليه قضائه لصيرورته لأجل التقييد بالسنة المعية موقتا" فيجب عليه القضاء بناء على ما تقدم من وجوب القضاء في النذر المعين كما في المسألة الثامنة من هذا الفصل، لكن وجوب قضائه ليس مثل أدائه موقتا" بوقت معين فيكون من قبيل الواجب الذي يجب إتيانه في العمر، فعلى القول بتقديم حجة الإسلام على النذر الموسع يجب تقديمها، و على مذهب الشهيد في الدروس من تقديم النذر المطلق على حجة الإسلام يجب تقديم قضاء الحج النذري عليها أيضا، و الله العالم.
[مسألة (١٩) إذا نذر الحج و أطلق من غير تقييد بحجة الإسلام و لا بغيره]
مسألة (١٩) إذا نذر الحج و أطلق من غير تقييد بحجة الإسلام و لا بغيره و كان مستطيعا" أو استطاع بعد ذلك فهل يتداخلان فيكفي حج عنهما أو يجب التعدد أو يكفي نية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس، أقوال أقواها الثاني لأصالة تعدد المسبب بتعدد السبب، و القول بأن الأصل هو التداخل ضعيف، و استدل للثالث بصحيحتي رفاعة و محمد بن مسلم عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت الله فمشى هل يجزيه عن حجه الإسلام، قال عليه السلام نعم، و فيه ان ظاهرهما كفايه الحج النذري عن حجه الإسلام مع عدم الاستطاعة و هو غير معمول به، و يمكن حملهما على انه نذر المشي لا الحج ثم أراد ان يحج فسئل عن انه هل يجزيه هذا الحج الذي اتى به عقيب هذا المشي أم لا فأجاب بالكفاية نعم لو نذر ان يحج مطلقا اى حج كان كفاه عن نذره.
حجة الإسلام بل الحج النيابي و غيره أيضا لأن مقصوده حينئذ حصول الحج منه في الخارج بأي وجه كان.
إذا نذر الناذر الحج فاما ان ينوي حجة الإسلام أو ينوى غيرها أو يطلق بان لا ينوى شيئا منهما و لا يقصد لا حجة الإسلام و لا غيرها أو يعم، بان ينذر الإتيان بالحج بأي حج اتفق، فصور المسألة اربع تقدم حكم الاولى منها في المسألة الرابعة عشر و حكم الثانية منها في المسألة- السادسة عشر و السابعة عشر و بقي حكم الصورتين الأخيرتين منها و هما صورة إطلاق النذر و صورة عمومه، و أشار إليهما في هذه المسألة.
اما صورة الإطلاق فإذا كان الناذر مستطيعا" أو استطاع بعد النذر ففي تداخل الحج النذري و الإسلامي و جواز الاكتفاء بحج واحد عنهما، أو عدمه و يوجب التعدد، أو جواز الاكتفاء بالحج النذري و عدم وجوب الإتيان بغيره على من عليه غيره و عدم جواز الاكتفاء بالحج الإسلامي عن الحج النذري و وجوب الإتيان به إذا اتى بالحج الإسلامي نظير عدم جواز الاكتفاء الإتيان بغسل غير الجنابة عن غسلها و وجوب الإتيان بغسلها مع الإتيان بغيره (وجوه) بل أقوال أولها مختار صاحب المدارك و المحكي عن الذخيرة و حكى عن الشيخ أيضا، و استدل له في المدارك بأصالة التداخل، و قال لصدق الامتثال بالفعل الواحد على حد ما قيل في تداخل الأغسال،