مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - مسألة ١٨ إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا ثم استطاع و أهمل عن وفاء النذر في عامه
أو مقيدا" بسنة متأخرة قدم حجة الإسلام لفوريتها و ان كان مضيقا بان قيده بسنة معينة و حصل فيها الاستطاعة أو قيده بالفورية قدمه و حينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجبت و الا فلا لان المانع الشرعي كالعقلي و يحتمل وجوب تقديم النذر و لو مع كونه موسعا لانه دين عليه بناء على ان الدين و لو كان موسعا" يمنع عن تحقق الاستطاعة خصوصا مع ظن عدم تمكنه من الوفاء بالنذر ان صرف استطاعته في حجة الإسلام.
إذا نذر حجا في حال عدم الاستطاعة ثم حصلت له الاستطاعة الشرعية فلا تخلو عن صور (الاولى) ما إذا كان متعلق النذر موسعا" غير مقيد بسنة أو كان مقيدا" بسنة متأخرة عن عام حصول الاستطاعة، و لا إشكال في تقديم حجة الإسلام حينئذ لعدم مزاحمة شيء لها، فبما ان وجوبها فوري يجب الإتيان بها في أول عام الاستطاعة (الثانية) ان يكون النذر مقيدا" بإتيان متعلقة فورا" بمجرد حصول الاستطاعة (الثالثة) ان يكون النذر مقيدا" بإتيان متعلقة في سنه معينة و اتفق تحقق الاستطاعة في تلك السنه، و قد حكم في المتن بوجوب تقديم النذر في هاتين الصورتين لكون وجوب حجة الإسلام مقيدا" بالاستطاعة، و وجوب الوفاء بالنذر مانع من تحققها فان المانع الشرعي كما لمانع العقلي، و قد تقدم تفصيل الكلام في ذلك في المسألة ٣١ من مسائل فصل الاستطاعة، و انه بحصول الاستطاعة هل يبطل النذر أولا و على تقدير صحته هل يقدم على حجة الإسلام أولا، و قد اختار المصنف (قده) هناك تبعا" لصاحب الجواهر و غيره عدم بطلان- النذر و تقديمه على حجة الإسلام فراجع الجزء الحادي ص ٣٨٤.
ثم انه على القول بتقديم النذر فلو اتى بالحج المنذور في عام الاستطاعة و بقيت استطاعة جديده الى العام القابل وجب الإتيان بحجة الإسلام و الا لم يجب، لعدم تحقق الاستطاعة لها اما في العام الأول فلتقديم النذر عليه و اما في السنه التي بعدها فلعدم حصول الاستطاعة.
و اما ما احتمله في المتن أخيرا" من مانعية النذر المطلق لوجوب حجة الإسلام من جهة كونه دينا" و ان الدين و لو كان موسعا" أو مؤجلا مانع من تحقق الاستطاعة الشرعية فقد تقدم في المسألة الخامسة عشر من هذا الفصل ان هذا هو الذي أبداه في الجواهر في عبارة الدروس و قال بإمكان ان يكون مراده وجوب تقديم الحج النذري بصيرورته دينا"، و الدين و لو كان موسعا مانع من حصول الاستطاعة الشرعية، كما انه قد مر منا التحقيق في عدم منع الدين الموسع عن تحقق الاستطاعة و لا سيما مع الظن بالتمكن من أدائه عند حلول اجله، و ان المانع هو الدين المعجل مع مطالبة الدائن و عدم رضاه بالتأخير، فراجع المسألة السادسة عشر من مسائل فصل الاستطاعة في الجزء الحادي عشر ص ٣٤٥.
[مسألة ١٨ إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا" ثم استطاع و أهمل عن وفاء النذر في عامه]
مسألة ١٨ إذا كان نذره في حال عدم الاستطاعة فوريا" ثم استطاع و أهمل عن وفاء النذر في عامه وجب الإتيان به في العام القابل مقدما" على حجة الإسلام و ان بقيت الاستطاعة اليه