مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٤٨ - مسألة(١١) إذا نذر الحج و هو متمكن منه فاستقر عليه ثم صار معضوبا
عنه بعد وفاته، هذا ما ظهر لي في المراد من المبنى.
و يرد عليه (أولا") بأنه متوقف على القول بإمكان الواجب المعلق، و اما على القول باستحالته فلا أساس له، و لذا علق بعض أساتيدنا (قده) في المقام بأنه لا أساس لهذا المبنى أصلا و لا يجب القضاء مطلقا (و ثانيا) على تقدير تصور الواجب المعلق لا يصح الابتناء عليه في المقام للزوم كون- المكلف حين حصول المعلق عليه ممن يصح تكليفه به و لكن لا يصح تكليفه في المقام لان حصول المعلق عليه الذي هو ظرف تحقق الواجب من المكلف هو حين وفاته و لا يمكن صدور الفعل منه حينه فلا يكون كاشفا" عن كونه واجبا" عليه من الأول و يكون مثل ما إذا كان نذره منصرفا" الى بقاء حيوته حين حصول الشرط، إذا لشرط الحاصل بعد وفاته لا يكون شرطا للواجب عليه لعدم تمكنه من إتيانه عند حصول شرطه، فالحق عدم وجوب القضاء عنه في المسألة.
[مسألة (١١) إذا نذر الحج و هو متمكن منه فاستقر عليه ثم صار معضوبا]
مسألة (١١) إذا نذر الحج و هو متمكن منه فاستقر عليه ثم صار معضوبا" [١] لمرض أو نحوه أو مصدودا بعد و أو نحوه فالظاهر وجوب استنابته حال حيوته لما مر من الاخبار سابقا في وجوبها و دعوى اختصاصها. بحجة الإسلام ممنوعة كما مر سابقا، و إذا مات وجب القضاء عنه، و إذا صار معضوبا" أو مصدودا قبل تمكنه و استقرار الحج عليه أو نذر و هو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكنه من حيث المال في وجوب الاستنابة و عدمه حال حيوته و وجوب القضاء عنه بعد موته قولان أقواهما لعدم و ان قلنا بالوجوب بالنسبة الى حجة الإسلام الا ان يكون قصده من قوله لله على ان أحج الاستنابة
إذا أنذر الحج و هو متمكن منه فاستقر عليه ثم صار معضوبا" بالمرض أو نحوه أو مصدودا" بعدو و نحوه ففي وجوب استنابته عليه حال حيوته كما إذا استطاع و هو متمكن من الحج فاستقر عليه ثم عجز عنه لمرض و نحوه أو لا (وجهان) مختار المصنف (قده) هناك هو وجوب- الاستنابة، هذا إذا كان العجز أو الصد طارئا" بعد النذر و بعد تمكنه من الحج و تأخيره من غير عذر.
اما إذا كان العجز أو الصد حاصلا حال إنشاء النذر أو بعده و قبل تمكنه من الخروج الى الحج بحيث لم يستقر عليه على ميزان الاستقرار في حجة الإسلام مع بقاء التمكن المالى ففي وجوب- الاستنابة حينئذ حيا" أو ميتا" قولان: المحكي عن المبسوط هو الوجوب، قال (قده) المعضوب إذا وجبت عليه حجة بالنذر أو بإفساد وجب عليه ان يحج عن نفسه رجلا فإذا فعل فقد اجزئه (انتهى.
بل هو ظاهر الشرائع، حيث يقول: و لو نذر الحج أو أفسد حجة و هو معضوب قيل يجب ان يستنيب، و هو حسن (انتهى) بناء على ان يكون قوله و هو معضوب حالا من ضمير الفاعل في قوله: نذر أو أفسد،
[١] المعضوب بالعين المهملة و الضاد المعجمة بمعنى الضعيف الزمن و في مجمع البحرين:
الأعضب من الرجال الذي لا حراك فيه كان الزمان عضبه و منعه من الحركة.