بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٢٧ - المورد الأول الحج المندوب
المسجد الحرام.
ومنها: صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر [١] قال: سألت أبا جعفر ٧ ــ أي الثاني ــ في السنة التي حج فيها، وذلك في سنة اثنتي عشرة ومائتين فقلت: جعلت فداك بأي شيء دخلت مكة مفرداً أو متمتعاً؟ فقال: ((متمتعاً)). فقلت له: أيما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق الهدي؟ فقال: ((كان أبو جعفر ٧ ــ أي الباقر ٧ ــ يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي. وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة)).
ومنها: صحيحة معاوية بن عمار [٢] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ ــ ونحن بالمدينة ــ: إني اعتمرت عمرة في رجب وأنا أريد الحج، فأسوق الهدي أو أفرد أو أتمتع؟ قال: ((في كلٍّ فضل، وكل حسن)). قلت: وأي ذلك أفضل؟ فقال: ((إن علياً ٧ كان يقول: لكل شهر عمرة. تمتع فهو والله أفضل)).
ومنها: صحيحة صفوان [٣] قال: قلت لأبي عبد الله ٧ : بأبي أنت وأمي إن بعض الناس يقول: اقرِن وسُق. وبعض يقول: تمتع بالعمرة إلى الحج. فقال: ((لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلا متمتعاً)).
ومنها: خبر جميل [٤] قال: قال أبو عبد الله ٧ : ((ما دخلت قط إلا متمتعاً إلا في هذه السنة، فإني والله ما أفرغ من السعي حتى تتقلقل أضراسي، والذي صنعتم أفضل)).
ومنها: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي [٥] قال: قلت لأبي الحسن ٧ : كيف صنعت في عامك؟ فقال: ((اعتمرت في رجب ودخلت متمتعاً، وكذلك افعل إذا اعتمرت)) .. إلى غير ذلك من الأخبار التي هي واضحة الدلالة على جواز القِران والإفراد للنائي في الحج التطوعي، وكون
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٩٢.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣١ــ٣٢.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٩.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٨.
[٥] عيون أخبار الرضا ٧ ج:١ ص:١٩.