بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٦ - المسألة ١٣١ يستحب نية العود إلى الحج حين الخروج من مكة
اقترب أجله ودنا عذابه))، وهي موجودة في كتاب الحسين بن عثمان بن شريك [١] مروية عنه وعن محمد بن أبي حمزة عن أبي جعفر ٧ .
ولكن مضافاً إلى الإشكال في اعتبار النسخة الواصلة إلينا من الكتاب المذكور فإن الحسين بن عثمان بن شريك الرواسي ومحمد بن أبي حمزة هما من الطبقة الخامسة من أحداث أصحاب أبي عبد الله الصادق ٧ ولم يدركا أباه الباقر (صلوات الله عليه) فروايتهما عنه مرسلة.
وهناك روايتان يستفاد منهما أن نية عدم العود إلى مكة لحج أو عمرة توجب نقصان العمر ..
الرواية الأولى: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن علي [٢] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((إن يزيد بن معاوية لعنهما الله حج، فلما انصرف قال شعراً:
إذا جعـلنا ثـافـلاً يـميناً
فلا نعود بعدها سنـيـنـاً
للحـج والعـمرة ما بقينا
فنقص الله عمره وأماته قبل أجله)).
وهذه الرواية مرسلة كما نبّه عليه السيد البروجردي (قدس سره) [٣] قائلاً: (رواية الحسن بن علي الذي هو من شيوخ أحمد بن محمد بن عيسى عن أبي عبد الله ٧ مرسلة أيُّ شخص منهم كان). يعني أن أيّ شخص من شيوخ أحمد بن محمد بن عيسى ممن كانوا يسمَون بـ(الحسن بن علي) ــ وهم الحسن بن علي بن فضال والحسن بن علي الوشاء والحسن بن علي بن يقطين ــ لا يتيسر له أن يروي عن أبي عبد الله ٧ بلا واسطة.
الرواية الثانية: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن الحسين عن محمد بن خالد عن أبي الجهم عن أبي خديجة [٤] قال: كنا مع أبي عبد الله ٧ وقد نزلنا
[١] الأصول الستة عشر ص:٣١٨.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٤٤.
[٣] ترتيب أسانيد التهذيب ج:٢ ص:٥٢.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٦٢.