بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٧٣ - هل تشمل النصوص المذكورة المقيم في مكة إذا عدّ من أهلها عرفاً؟
الذي يعدُّ حاضراً ــ كما سيأتي ــ فالمرجع في مثله في ما بين السنة إلى السنتين هو إطلاق ما دلَّ على أنه لا متعة لأهل مكة وأمثالهم، فتكون النتيجة هو التفصيل بين المقيم الذي لا يعدُّ حاضراً عرفاً فإن له أن يتمتع إلى تمام السنتين، وبين المقيم الذي يعدُّ حاضراً فإن له أن يتمتع لسنة واحدة فقط وعليه في السنة الثانية أن يُفرد الحج.
هذا تمام الكلام في أصل المسألة.
بقي البحث في جهتين ..
الجهة الأولى: هل أن الروايات المتقدمة تختص بالمقيم في مكة وما بحكمه ممن لا يعدُّ من أهلها عرفاً أو تعم من يعدُّ من أهلها أيضاً؟
فيه وجهان بل قولان ..
الأول: اختيار جمع منهم السيد صاحب العروة ومعظم المعلقين والشراح (قدَّس الله أسرارهم) ومنهم السيد الحكيم والسيد الأستاذ (رضوان الله عليهما) .
الثاني: اختيار جمع آخر منهم السيد صاحب المدارك والمحدث البحراني والمحقق النراقي والشيخ صاحب الجواهر (قدَّس الله أسرارهم) [١] ، وقد استدلوا عليه بإطلاق النصوص.
ونوقش بوجهين ..
الوجه الأول: ما أفاده السيد الحكيم (قدس سره) [٢] من: (أن الظاهر من قوله ٧ في صحيح زرارة: ((فهو من أهل مكة)) وقوله ٧ في صحيح عمر بن يزيد: ((وكان قاطناً)) أنه في مقام تنزيله منزلة أهل مكة، وأنه محطّ النظر والمحتاج إلى البيان، ولأجله تكون الروايتان ظاهرتين في غير المتوطن، فإن المتوطن إنما يحتاج إلى بيان حكمه في ما قبل السنتين، وفيه الخروج عن القاعدة).
[١] مدارك الأحكام في شرح شرائع الإسلام ج:٧ ص:٢١٠. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج:١٤ ص:٤٢٩. مستند الشيعة في أحكام الشريعة ج:١٣ ص:١١٦. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج:١٨ ص:٩٠.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ج:١١ ص:١٧٤ (بتصرف يسير).