بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦٦٠ - الخامس ما دل على أنه يجوز للمقيم في مكة عدة أشهر أن يحج تمتعاً
أوضحته في موضع آخر [١] .
فالنتيجة: أنه يمكن الخدش في اعتبار رواية حفص بن البختري المذكورة، اللهم إلا أن يستظهر أن سندها في الموضع الثاني من موضعي ذكرها في التهذيب معلّق على سند سابق، فإن الشيخ (قدس سره) أورد الرواية المرقمة (٤١٠) مبتدئاً باسم محمد بن علي بن محبوب، الذي كان كتابه من مصادره، ثم ابتدأ الحديث المرقم (٤١١) باسم محمد بن عيسى، والحديث المرقم (٤١٢) باسم علي بن السندي وينتهي سنده إلى زرارة، وابتدأ الحديث المرقم (٤١٣) باسم زرارة، فيعلم أنه معلّق على الرواية السابقة، ثم ابتدأ الحديث المرقم (٤١٤) باسم يعقوب بن يزيد، وهو رواية حفص بن البختري المبحوث عنها. وحيث إن المتداول في التهذيبين رواية محمد بن علي بن محبوب عن كلٍّ من محمد بن عيسى وعلي بن السندي ويعقوب بن يزيد يُعرف أن مصدر الشيخ (قدس سره) في الرواية الأخيرة هو كتاب محمد بن علي بن محبوب، فلا إشكال في سندها.
ولو غض النظر عما تقدم فيمكن أن يقال: إنه لما كانت الأسانيد المنتهية إلى يعقوب بن يزيد في التهذيب ــ وهي تزيد على المأتين ــ كلها إلا النادر منها معتبرة يمكن استحصال الاطمئنان وفقاً لحساب الاحتمالات بكون سند الرواية المذكورة كذلك.
القسم الرابع: ما دلَّ على أنه ينتقل حكم المقيم بمكة عن التمتع بمضي خمسة أشهر، وهو مرسلة الحسين بن عثمان [٢] وغيره عمن ذكره عن أبي عبد الله ٧ قال: ((من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن يتمتع)).
القسم الخامس: ما دلَّ على أنه يجوز للمقيم في مكة عدة أشهر أن يحج تمتعاً، وهو موثقة سماعة بن مهران [٣] عن أبي عبد الله ٧ في حديث إنه قال: ((فإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع، وإنما هو مجاور
[١] لاحظ وسائل الإنجاب الصناعية ص:٦١٣ وما بعدها.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٧٦.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.