بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٥٦ - وجوه الجمع بين الطوائف المتقدمة
وفذلكة الكلام في هذه المسألة: أن نصوصها على طوائف وكل طائفة على أقسام، ولكن المعتبر منها خمس روايات ..
١ ــ صحيحة عمر بن يزيد [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء، إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية)).
٢ ــ صحيحة عبد الله بن سنان [٢] أنه سأل أبا عبد الله ٧ عن المملوك يكون في الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ثم يخرج. فقال: ((إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن، وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلا الحج)).
٣ ــ معتبرة يعقوب بن شعيب [٣] قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن المعتمر في أشهر الحج فقال: ((هي متعة)).
٤ ــ صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله [٤] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((العمرة في العشر متعة)).
٥ ــ موثقة سماعة بن مهران [٥] عن أبي عبد الله ٧ أنه قال: ((من حج معتمراً في شوال وفي نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك. وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتع، لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة)).
وفي مفاد الموثقة وجهان: أحدهما الانقلاب القهري الذي هو اختيار ابن البراج (رحمه الله) ، وثانيهما الانقلاب الاختياري على سبيل الوجوب الشرطي الذي هو اختيار صاحب الحدائق (رحمه الله) . والفارق الأساس بين الوجهين ــ بعد اتفاقهما على عدم مشروعية حج الإفراد لمن أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج وبقي إلى أوان الحج في مكة ــ هو في وجوب أداء حج التمتع واستحبابه، فمقتضى
[١] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٥.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤٣٦.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه ج:٢ ص:٢٧٤.