بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٩ - الأقوال في تاريخ خروجه
أنه ٧ خرج في اليوم الذي قُتل فيه مسلم، فإن مسلم ٧ قتل في يوم التروية أو في يوم عرفة، ويحتمل أن تكون كلمة (قتل) أيضاً محرفة عن كلمة (خرج)، لأن المذكور في معظم المصادر أنه ٧ خرج في يوم التروية وقتل في يوم عرفة، فلاحظ.
وكيفما كان فإن من المؤكد أن مقتل مسلم ٧ لم يكن في اليوم الثالث من شهر ذي الحجة، فالقريب إلى الذهن أن تكون كلمة (لثلاث) محرفة عن كلمة (لثمان) [١] .
والحاصل: أن وجود قول بخروج الإمام الحسين ٧ في يوم الثالث من ذي الحجة غير ثابت.
القول الرابع: أن خروجه ٧ كان في اليوم العاشر من ذي الحجة. وهذا ما ذكره ابن سعد [٢] ــ وحكاه المزي وابن عساكر [٣] عنه ــ فقال: (وبعث أهل العراق إلى الحسين ٧ الرسل والكتب يدعونه إليهم فخرج متوجهاً إلى العراق في أهل بيته وستين شيخاً من أهل الكوفة، وذلك يوم الاثنين في عشر ذي الحجة سنة ستين).
وهذا القول بعيد جداً، فإن مقتضاه أن الإمام ٧ قد أدرك الحج، وهو مخالف لجميع الروايات الأخرى.
إذاً يتردد تاريخ خروجه ٧ من مكة بين القولين الأولين.
[١] وفي الطبعة الجديدة من الملهوف في قتلى الطفوف (ص:١٢٤) هكذا: (وكان قد توجه الحسين ٧ من مكة يوم الثلاثاء لثلاث مضين من ذي الحجة، وقيل: لثمان مضين من ذي الحجة سنة ستين من الهجرة). وعلى هذا النص لا يحتمل التحريف الذي ذكرناه، ولكن في الهامش أن جملة: (وقيل: لثمان مضين من ذي الحجة) لم ترد في البحار. ويبدو أنها لم ترد في بعض النسخ الأخرى أيضاًُ، والظاهر أنها كانت في الأصل إضافة من بعضهم في الهامش ثم أدرجت في المتن عند الاستنساخ كما يحصل مثله كثيراً.
[٢] ترجمة الإمام الحسين ٧ من طبقات ابن سعد ص:٦١. وهذه الترجمة كانت ساقطة من مطبوعة هذا الكتاب فقام بطبعها بصورة مستقلة العلامة المحقق السيد عبد العزيز الطباطبائي (رحمه الله) .
[٣] تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج:٦ ص:٤٢٠. تاريخ مدينة دمشق ج:١٤ ص:٢١٢.