بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣٨ - الأقوال في تاريخ خروجه
القول الثاني: أن خروجه ٧ كان في اليوم السابع من شهر ذي الحجة أي قبل التروية بيوم. وهذا ما ورد في خبر إبراهيم بن عمر اليماني حسب ما هو المرجح من نسختها كما تقدم.
وفي خبر آخر رواه ابن قولويه [١] بإسناده المعتبر عن علي بن الحكم عن أبيه ــ وهو الحكم بن الزبير النخعي، ولم يوثق ــ عن أبي الجارود ــ وفي وثاقته أيضاً كلام ــ عن أبي جعفر ٧ قال: ((إن الحسين ٧ خرج من مكة قبل التروية بيوم فشيّعه عبد الله بن الزبير، فقال: يا أبا عبد الله لقد حضر الحج وتدعه وتأتي العراق؟! فقال: يا ابن الزبير لأن أدفن بشاطئ الفرات أحب إليَّ من أن أدفن بفناء الكعبة)).
وهذا القول هو ما تبنّاه سبط ابن الجوزي حيث قال [٢] : (خرج من مكة سابع ذي الحجة سنة ستين).
القول الثالث: أن خروجه ٧ كان في اليوم الثالث من شهر ذي الحجة. وهذا ما ذكره السيد ابن طاووس في الملهوف كما حكاه [٣] عنه العلامة المجلسي والشيخ عبد الله البحراني، ونص عبارته هكذا: (توجه الحسين ٧ من مكة لثلاث مضين من ذي الحجة سنة ستين قبل أن يعلم بقتل مسلم، لأنه ٧ خرج من مكة في اليوم الذي قتل فيه مسلم (رضوان الله عليه) ).
ويبدو لي أن لفظة (لثلاث) محرفة (لثمان) ويشهد له ما ذكر في الذيل من
[١] كامل الزيارات ص:١٥١ــ١٥٢.
[٢] تذكرة الخواص ص:٢١٧.
[٣] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:٤٤ ص:٣٦٦، عوالم العلوم والمعارف والأخبار ص:٢١٦.